مسألة: اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل السقيا معنوية أو حسية ؟
الجواب: ابن القيم يرى أنه معنوي فإن ما يقيضه الله عليه من الكرامات والتلذذ بالمناجاة يكفيه عن الطعام.
استدراك: قال بعض العلماء إن هذه المسألة منهي عنها في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة؛ خشية أن يفرض عليهم قياسًا على التراويح.
وهذا غلط؛ فإن مسألة التراويح لم يرد النهي عنها.وهذه ورد النهي عنها.…
612ـ قال ابن عبدالهادي رحمه الله وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به, فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) )رواه البخاري.
جاء عند البخاري زيادة (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل... ) ), فزاد (( الجهل ) )في رواية عنده، ولم ترد هذه الرواية عند أبي داود.
شرح الحديث:-
قوله: (( قول الزور ) )هو مطلق الكذب فهو زور، ومنه: { وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا } .
قوله: (( والعمل به ) )العمل بالزور في رمضان وغيره.
قوله: (( والجهل ) )هو كل ما يصدر من الاعتداء وسوء الخلق وما شابه ذلك.
قوله: (( فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ) )أي أن الله غني عن فعله؛ لأن الله شرع الصيام للتقوى فليس يستفيد من لم يتق الله إلا الجوع والتعب.
مسألة: استدل ابن حزم بهذا الحديث على أن كل محرم فإنه يفطر به صاحبه، فالغيبة والنميمة وغيرها تفطر عنده، استدلالًا بهذا الحديث.
وجمهور الأمة: على أنه لا يفطر إلا الأشياء المخصوصة، وهذا الحديث يدل على أن الإثم في رمضان أشد منه في غيره.
مسألة: قوله: (( فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) )ظاهر النص قد يفهم منه أن لله حاجة في صيامنا، بدلالة هذا المفهوم. فما الذي أخرج هذا القيد ؟