القول الثاني: أن وقت انتهاء أكلة السحور إذا أسفر النهار ووضحت الطرق في السكك وانتشر الضوء وهذا قول: عطاء وغيره. الدليل: ما رواه أحمد من طريق عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: تسحرت عند أهلي فخرجت إلى الصلاة فمررت ببيت حذيفة - رضي الله عنه - فدخلت عليه فأمر بشاة فحلبت وبقدر فطبخت فقال لي: كل فقال زر: إني أريد أن أصوم فقال حذيفة: وأنا أريد الصوم، فلما خرجنا ذهبنا إلى المسجد فصلينا ركعتين ثم أقيمت الصلاة فقلت: لم فعلت هذا يا حذيفة ؟ فقال: هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت أبعد الصبح ؟ قال: نعم ـ وهذا الحديث منكر وضعيف، وعلته ما قاله النسائي قال: هذا الحديث خطأ في متنه وخطأ في رفعه والخطأ من عاصم بن بهدلة وعاصم هذا: حسن الحديث ما لم يروي ما ينكر.
والصواب ما رواه النسائي من طريق بندار عن غندر عن شعبة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش قال: تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى المسجد فصلينا ركعتين ثم أقيمت الصلاة وهذا ليس فيه أنه أكل بعد الأذان.
القول الثالث: أن وقت الصوم يبتدئ من طلوع الشمس وهذا منسوب لإسحاق. وهذا القول ليس عليه دليل بل هو مصادم للأدلة.
والراجح: ما قاله ابن المنذر: وهو ما عليه جماهير علماء الأمصار، وعليه الصحابة والتابعون: أنه يبتدئ من طلوع الفجر.
610ـ قال ابن عبدالهادي رحمه الله وعن سلمان بن عامر الضبي , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور ) ).
تخريج الحديث:-
رواه الخمسة و ابن حبان والحاكم وقال: على شرط البخاري.
ـ رواه الخمسة عن حفصة بنت سيرين عن الرباب ( أم الروائح ) عن سلمان بن عامر - رضي الله عنه -.
رواه عن حفصة جماعة: هشام الدستوائي، وعاصم الأحول، وابن عون، وجماعة.
ورواه بعضهم عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان.