فيه فضيلة السحور: وقد نقل ابن القيم وابن المنذر الإجماع على فضيلته.
وفي السحور فائدتان:
1-فائدة دينية: امتثال أمر الله ورسوله، ومخالفته لليهود, ففي صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فصل ما بيننا وبين أهل الكتاب السحر ) ).
2)فائدة بدنية: وهي أن العبد يتقوى في السحور (( في السحور بركة ) ).
قال أهل الطب: إن من تسحر تكون قوته على الصيام أقوى ممن لم يتسحر من حيث الدم و التفكير والأعصاب.
سؤال: إن قال قائل: الأكل أحيانًا لا أستفيد منه ؟
الجواب: قيل إنه ليس المقصود ذات الأكل وإنما هو الأكل وقت السحر.
مسألة: متى يبدأ وقت السحر ؟
القول الأول: الجمهور: أن وقت السحور يبدأ من السدس الأخير من الليل , وليس لهم في ذلك أدلة صريحة إلا عموم تأخير السحور وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤخر السحور، فمقدار الأكل ما يحتاجه للسحور من الوقت هو السدس الأخير.
القول الثاني: يبدأ من منتصف الليل، فمن تسحر بعده فقد حاز الأجر. ولا شك أن القول الأول هو الأقوى.
مسألة: متى يبدأ وقت الصيام ؟
القول الأول: جماهير علماء الأمصار كما قال ابن المنذر، وقول علماء الصحابة والتابعين كما قال النووي، وقول الأئمة الأربعة: أنه يبتدئ بعد طلوع الفجر الثاني. الدليل: حديث ابن عمر في الصحيحين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) ). وكان لا يؤذن حتى يقال: أصبحت أصبحت. الدليل واضح. وقوله تعالى: { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ } .