فرواه الأئمة مالك و عقيل ومعمر وابن عيينه والزبيدي ويونس وغيرهم عن الزهري عن حمزة عن أبيه عن حمزة عن حفصة موقوفًا وبعضهم يجعله عن سالم عن أبيه ورواه مالك وعبيد الله بن عمر وموسى عن عقبه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا لكن خالفهم عبد الله بن أبي بكر بن عمر عن حزم عن الزهري عن سالم عن أبيه عن ابن عمر عن حفصة موقوفًا ورواية من سبق أكثر وأحفظ فكيف إذا كان جاء عن عبد الله بن أبي بكر موقوفًا من طريقه فلا شك أن رواية الموافقة أولى من المخالفة .
ولهذا رجح الأئمة الوقف قال البخاري:غير المرفوع أرجح .
وقال أيضًا عن رواية عبد الله بن أبي بكر المرفوعة، خطأ وهو حديث فيه اضطراب والصحيح عن ابن عمر موقوفًا.وقال أبو حاتم: غير المرفوع عندي أشبه.
ورجح الإمام أحمد أنه موقوف ،وقال النسائي: الصواب عندنا موقوف ولم يصح رفعه.
وقال أبو داود:لم يصح رفعه ، ورجح الترمذي الموقوف وقال هو أصح وقال الدارقطني: رفعه غير ثابت ، ورجح الوقف ابن عبد البر وابن عبد الهادي وغيرهم وهو الصواب.
قاعدة: إذا خالف الثقة الثقات , واختلف على الثقة , فإن الرواية المقبولة من المخالف عليه هي ما وافق رواية الثقات. والحديث صححه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي والدارقطني ـ كلهم على أنه موقوف. قال أحمد حين سأله الأثرم قال: هذا حديث ليس له إسناد , لكنه عن ابن عمر وحفصة.
والمؤلف يرى أنه موقوف كما في تنقيح التحقيق.
مسألة: في الحديث مسألة وهي النية وقد مرت.
607ـ قال ابن عبدالهادي رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال (( هل عندكم شيء؟ ) )فقلنا لا , قال (( فإني إذا صائم ) )ثم أتانا يوما آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال (( أرأيته , فلقد أصبحت صائمًا ) )فأكل.