أنا وأخي ، ومرهم بطاعتي ، ففعل ، فأمر أبو خراسان لنوتي المركب أن يوجهه إلى ذلك المركب الذي ذهب بالمسلمين ، فكع عنه النوتي ، فأشار إليه أبو خراسان بالسيف ، فمضى به حتى ألصق المركب بمركبهم ، ثم سار أبو خراسان حتى أوثقهما بسلسلة ، لئلا يفر أحدهما عن صاحبه ، قال: فاجتلدنا بأسيافنا فيما بين السفينتين ، فرزقنا الله الظفر ، فدخلنا سفينتهم ، ووضعنا السيف فيهم ، فانتهينا إلى قومس السفينة الذي فعل ما فعل ، وقد ألقى بيضته ، وجثا على ركبتيه شيخ أصلع فضربه صاحب لنا ضربه لم تغن شيئا ، وتقدم إليه أبو خراسان فضربه ضربة شق منها هامته حتى نظرت إلى السيف قد أجاز إلى الذقن ، إلى الحنجرة وما يليها، واستسلم من بقي منهم فقدناها إلى من يلينا من المسلمين ، ورجعنا إلى من كان منهم ، فدخلوا الميناء ، ووقف أبو خراسان موقفًا حسنًا يأمن به من فر منا إلى مسلمة ومن يليه ، حتى مروا من آخرهم لم يصب منهم إلا ذلك المركب الأول، حتى انتهينا إلى مسلمة ومن معه ، فأخذناهم إلى الخليج إلى السقع الذي على باب القسطنطينية ، والبحر أو قال الخليج محيط بها إلا مما يلي برها ، فعسكر عليه مسلمة ، وكنا في سفننا مرسيين على ساحلها مما يلي العسكر ؛ يخرج من سفننا عمر بن هبيرة وغيره إلى مسلمة ومن أردنا من أهل العسكر ، ويأتينا أهل العسكر فيدخلون علينا في سفننا (ccxxxviii [238] ) .