والروحاء هي موضع في طريق مكة إلى المدينة لقيهم النبي هناك.
فقال - من القوم؟ يسألهم، فقالوا: المسلمون ـ يعني نحن المسلمون ـ فقالوا: من أنت؟ قال:"رسول الله"، فرفعت امرأة صبيًا فقالت ألهذا حج؟ ... قال صلى الله عليه وسلم: (نعم، ولكي أجر) . هذا يدل على أنه لا بأس بأن يحج عن الصبي، يحج عنه أبوه أو أمه من يتولاه الذي معه إذا حج عنه فلا بأس وله أجر وللصبي أجر وللذي يحج به أجر ولكنه نافلة، وفي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد الكندي قال حج أبي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين وابن عباس حج مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبلغ قال: (وقد ناهزت الاحتلام) يعني لم يبلغ فهو نافلة؛ فإذا بلغ واستطاع الحج وجب عليه أن يحج.
ـ وعنه قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله - فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل بنظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال - (نعم) وذلك في حجة الوداع. متفق عليه.
الشرح:
الحديث الثاني:"أن الفضل بن عباس رضي الله عنهما كان رديف النبي -"في حجة الوداع في منصرفه من مزدلفة إلى منى.
فسألت امرأة إن أبي شيخ كبير أفأحج عنه؟ قال صلى الله عليه وسلم:"حجي عنه".
فيه جواز الحج عن الشيخ الكبير العاجز يحج عنه ابنه أو ابنته لأنه كالميت عاجز يحج عنه مثل حديث أبي رزين العقيل قال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه؟ قال صلى الله عليه وسلم:"حج عن أبيك واعتمر".
"وكان الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر"فيه أن على ولي الشاب أن يمنعه من الوقوع فيما لا ينبغي، ولهذا جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر لئلا يفتن بها.