المسلمين جميعًا الذكور والإناث عند هجوم العدو على البلد، لكن جهاد الطلب خاص بالرجال ليس للنساء فيه شيء.
وأصل الحديث في البخاري أنها قالت يا رسول الله: نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد قال:"لا لكن أفضل الجهاد حج مبرور"يعني في حق النساء.
ـ وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسو الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال (لا، وأن تعتمر خير لك) رواه أحمد والترمذي. والراجح وقفه. وأخرجه ابن عدي من وجه آخر ضعيف، عن جابر مرفوعًا:"الحج والعمرة فريضتان".
الشرح:
هذا الحديث ضعيف وهو موقوف على جابر، وهكذا"الحج والعمرة فريضتان"ضعيف، لكن يغني عنهما ما تقدم لما سألت عائشة رضي الله عنها هل على النساء من جهاد قال صلى الله عليه وسلم: (جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة) دل على وجوبهما أنهما واجبان على النساء كما هما واجبان على الرجال.
ويدل على وجوبهما أيضًا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمر رضي الله عنه في تفسير الإسلام قال: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة) أخرجه الدارقطني بسند صحيح وصححه ابن خزيمة، فجعل العمرة مع الحج في تفسير الإسلام، وهكذا الغسل من الجنابة فهذه مع حديث عائشة رضي الله عنها (عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة) يدلان على وجوب العمرة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم كونه اعتمر وقال: (خذوا عني مناسككم) .
ويدل على وجوبها أيضًا: ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة) رواه الترمذي والنسائي بسند صحيح، وله شاهد أيضًا صحيح عند ابن عباس رضي الله عنهما، وله شاهد عن عمر رضي الله عنه ولكن فيه ضعف.