الصفحة 3 من 95

بالإسلام كله وبطاعة الله كلها قال تعالى: لقد جاءهم من ربهم الهدى) ويقول الله تعالى: ولكن البر من اتقى) وقال جل شأنه: إن الأبرار لفي نعيم) وقال صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون شعبه ـ وفي لفظ ـ بضع وستون شعبه، فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الإيمان) متفق عليه وهذا لفظ مسلم.

ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) متفق عليه.

الشرح:

في هذا بيان فضل الحج والعمرة، وإن العمرة كفارة لما بينهما عند اجتناب الكبائر.

(القاعدة) الأحاديث المطلقة في تكفير الذنوب مقيدة بترك الكبائر كما في قوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) وفي لفظ آخر (ما لم تغشى الكبائر) والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة عند اجتناب الكبائر كما قال صلى الله عليه وسلم: (من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فالحج المبرور ليس فيه رفث ولا فسوق هذا الحج المبرور، ليس فيه ما يبطله وليس فيه ما ينقصه من المعاصي، وهذا الذي يوجب الجنة.

ـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على النساء جهاد؟ قال: (نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه الحج، والعمرة) رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له وإسناده صحيح، وأصله في الصحيح.

الشرح:

لأن فيه جهاد للنفس، وجهاد للنفقة، جهاد من جهة النفقة، وجهاد من جهة النفس والأعمال. وهو عام للرجال والنساء، فرض مرة في العمر.

ويعرف من هذا أنه ليس عليهن جهاد فيه قتال بل هذا خاص بالرجال لكن لو هجم العدو على البلد جاهدن بحسب طاقتهن من السطوح والأبواب والطرقات لأن الدفاع واجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت