فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 14

الجهة الثانية: ذكر أنواع الحروف أولًا، ثم التمثيل على كل نوع في التفسير، وعدم سير المؤلف في كتابه على هذه الوتيرة، وهذا المأخذ لا يصلح أن يقال عن المؤلفات المتقدمة لأن أصحابها لم يريدوا ذلك.

الجهة الثانية: اختلاف مستويي النظر والتطبيق في عدة الحروف، وضرب المحققان مثالًا لذلك لأن أصحابها لم يريدوا ذلك.

الجهة الثالثة: اختلاف مستويي النظر والتطبيق في عدة الحروف، وضرب المحققان مثالًا لذلك بأن المؤلف أخبر أن اللامات ثلاثون، وهي على التحقيق - على ما ذكره - اثنتان وثلاثون لامًا [25] . والصحيح أنَّ المحققين واهمان فاللامات التي ذكرها ثلاثون فقط وقد بينت أن نسختهما المخطوطة المعتمدة في التحقيق زيد فيها (( لام النهي ) )ثم إن المحققين عدا قوله: (ولا الصيرورة وقيل: لام الملك) [26] مشتملًا على لامين والصحيح أنها لام واحدة عرفت باسمين.

الجهة الرابعة: أغفل المؤلف ذكر بعض الحروف، وضرب المحققان أمثلة لذلك بالخاءات والزايات والشينات [27] ، والصحيح أن المؤلف لم يغفلها لكنها سقطت من نسخة المحققين.

دراسة المحققين لمذهب المؤلف النحويّ:

خلص المحققان إلى أن المؤلف كوفي المذهب [28] ، وهذا مما لا شك فيه لدى المطلع على الكتاب، قالا: (يدلنا على ذلك أمران: حدوده(( مصطلحاته ) )واختياراته النحوية) [29] .

وههنا خلط المحققان مصطلحين هما: الحد والمصطلح، وجعلاهما شيئًا واحدًا، وهذا غير سليم، فالمصطلح يراد به، (اتفاق جماعة على أمر مخصوص) [30] ومنه المصطلحات النحوية، كالاسم والفعل والفاعل والحال والتمييز، حيث اتفق النحاة على أن ما دل على حدث مقترن بزمان معين، أنه فعل (وهذا الاتفاق بين النحاة على استعمال ألفاظ فنية معينة في التعبير عن الأفكار والمعاني هو ما يعبِّرُ عنه بالمصطلح النحوي) [31] .

أما الحد عند النحاة فهو (ما يميز الشيء عما عداه) [32] وهو ما يعرف اليوم بالتعريف كقولك في حد الحال: (( الوصف الفضلة المسوق لبيان هيئة صاحبه أو تأكيده أو تأكيد عامله أو مضمون الجملة قبله ) ).

النص المحقق:

اعتمد المحققان في تحقيقهما على نسخة واحدة حديثة، فيها تصحيف وسقط كثيران، وقد بذلا جهدًا مشكورًا في محاولة تقويم النص فوفقا كثيرًا، وجانبهما الصواب في مواضع، وإنني قد بذلت جهدًا في البحث عن نسخة ثانية من الكتاب، لأنني حينما اطلعت على النص المحقق وجدت فيها تحريفًا لا يخفى على متبصر، ولقد عجبت كيف لم يتنبه المحققان إلى التحريف في قولهما: (كُلْ ما شئت من عمرو وزيد بمعنى أو زيد) [33] . فمن سيأكل عمرًا أو زيدًا؟ ومثل هذا تكرر في مواضع سأذكر بعضها مرتبة حسب صفحات الكتاب، وقد اعتمدت في التصويب على نسخة ليدن ذات الرقم (2881) ، وهي نسخة تقع في خمس عشرة ورقة، وتاريخ الفراغ من نسخها 13 من ربيع الثاني سنة ألف من الهجرة، وناسخها سليمان الأزهري:

ص ... س

37 ... 3 ... (( باب الألفات: الألفات ثلاثة وخمسون ألفًا، ألف أصل، ألف وصل .. الخ.

الصواب: (باب الألفات: ثلاثة وخمسون ألفًا، ألف أصل وألف وصل .... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت