فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

7 -... معاني الأدوات والحروف لابن القيم.

وغيرها.

ثم انتقل المحققان إلى الحديث عن منهج المؤلف في كتابه فقالا:(سار المؤلف في كتابه على نهج مطرد مستتب لا يتخلف إلا قليلًا، فهو يذكر الألفات أولًا فالباءات فالتاءات .. إلى أن يصل إلى الياءات، ثم يعقد - كما تقدم القول في ذلك - للهمز والهمزات واللام ألفات حديثًا آخر.

وخطته أن يذكر الأنواع المختلفة للحرف الواحد ثم يشرع في تفسيرها. والتفسير عنده لا يعني غير التمثيل على نوع الحرف الذي ذكره أولًا) [10] . وواضح من كلام المحققين أن الكتاب مختصر جدًا، وأن مؤلفه يكتفي باسم الحرف ومثال له، لكن المحققين - بسبب اعتمادها على نسخة واحدة للكتاب ولأسباب أخرى - أخذا على المؤلف اضطراب خطته من جهات أربع:

الأولى: ذكره بعض الحروف ثم عدم تفسيرها، وذكرا لذلك أمثلة:

1 -... إغفاله ذكر الفاء التي بمعنى (( حتى ) )في التفسير [11] ، والسبب في ذلك أن المؤلف مثّل لها عند تعداده الفاءات فقال: (وفاء بمعنى حتى كقوله تعالى:"فأنتم فيه سواء"أي حتى أنتم فيه سواء) [12] .

2 -... إغفاله ذكر لام الصيرورة في التفسير [13] ، والسبب في ذلك أنه قال: (ولام الصيرورة وقيل: لام الملك) [14] ثم مثّل للام الملك فقال: لزيد مال، وهذا المال لزيد [15] فهو يعدهما شيئًا واحدًا.

3 -... إغفاله ذكر لام النهي في التفسير [16] ، وهذا المأخذ من المحققين جاء بسبب النسخة الوحيدة التي اعتمدا عليها في التحقيق، إذ (( لام النهي ) )غير موجودة في نسخة ليدن، وهي النسخة الثانية للكتاب التي ظفرت بها، ويؤيد إسقاطها أن المؤلف قال: (اللامات ثلاثون) [17] وبزيادة النهي صارت إحدى وثلاثين، وقد حار المحققان في الأمر فعلقا قائلين: (لم نعثر على لام مفردة للنهي، كما أن المؤلف أسقطها في التفسير كما سيأتي، ولعله أراد اللام المركبة المعروفة بلا الناهية) [18] والصحيح أن المؤلف لا يريد (( لا الناهية ) )لأنه قد ذكرها في آخر الكتاب [19] .

4 -... إغفاله ذكر ألف التنكير [20] ، وهذه الدعوى من المحققين يصدق عليها المثل القائل (أسماء سمعًا فأساء جابة) فهما حرّفا الكلمة من التكرير - كما ورد في نسخة ليدن - إلى التنكير، ثم طفقا يبحثان عن مثال أو تفسير لهما فلما لم يجدا ما لا باللائمة على المؤلف، وقد مثّل المؤلف لألف التكرير فقال: (وأما ألف التكرير فنحو ألف فعّال مثل قتّال وصبّار) [21] .

5 -... إغفاله ذكر باء الإلصاق، والباء بمعنى من أجل، والباء بمعنى إلى [22] ، والصحيح أن المؤلف ذكرها فقال: (وباء الإلصاق نحو: كتبت بالقلم، و"فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ"والباء بمعنى(( من أجل ) )نحو:

غُلْبٌ تَشَدَّرُ بالِّذحُولِ

أي من أجل. وبمعنى (( إلى ) )نحو"وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا"أي إلى أمرنا) [23] .

6 -... إغفاله ذكر فاء الصرف عند تعداد الفاءات وذكرها في التفسير [24] وهذا المأخذ من المحققين غير صحيح لأنها مذكورة في نسخة ليدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت