فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 520

صفحة 18

الطبية واستعاضوا عنها بأدوية الصيدليات الصناعية - المستحضرات - للسهولة، ولأن ذلك أدعى إلى ثقة المريض ورضاه.

فلو خُيِّر المريض في عصرنا الحاضر بين علاج يشتريه من الصيدلية ويدخل جسمه بالحقن مما لا يخلو من الألم، وبين الاستعاضة عن ذلك مثلا ببصلة يجدها دائما في مطبخ بيته ولا تكلفه شيئا، أقول لو خُيِّر بين الامرين لاختار الأول واستهزأ بالثاني.

وحق بالطبيب نفسه إذا أوصاه بذلك.

لزعمه أن البصلة المسكينة المحتقرة في مطبخه والتي لا قيمة مادية لها بالنسبة لأثمان الأدوية الباهظة في الصيدليات، لا يمكن أن يكون فيها ولو جزء بسيط مما في الصيدلية من أدوية.

وعسى أن أوفق في هذا الكتاب الذي أكتبه بلغة بسيطة للعامة قبل الخاصة والعلماء، أقول عسى ان أوفق فيه لان أعيد إلى البصلة و (زملائها) من أدوية صيدلية الله الاحترام والتقدير الجديرة بهما، كدواء مفيد في أمراض كثيرة.

ولكن هذا لا يعنى أنني أريد بهذا الكتاب ان أضع في يد المريض دليلًا يغنيه عن استشارة الطبيب ويشفيه من كل الأمراض.

ان هذا الدليل الذي أضعه بين يدي القارئ الكريم يجب أن لا تتعدى مهمته مهمة الأسعاف الأولى، وفي

الحالات البسيطة.

وخصوصا في الأماكن التي ما يزال الوصول فيها إلى الطبيب متعذرًا أو صعبًا، والحصول على الأدوية غير متيسر، كما هو الحال حتى وقتنا هذا في أكثر القرى الكبيرة أو الصغيرة النائية، البعيدة عن المواصلات.

وإني أحذر القارئ من المغالاة في استعمال ما سيجد في هذا الكتاب من وصفات (منزلية) وأهمال مراجعة الطبيب خصوصا في الأمراض المجهولة أو الخطرة.

وإذا لم يجد المريض الفائدة المرجوة بعد استعمال وصفات هذا الكتاب مدة أقصاها (4 - 6) أسابيع، فإن عليه ان يراجع الطبيب.

بقي علي أن أوضح كيف، ولماذا يجد القارئ في هذا الكتاب أن العشبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت