فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 765

وحققوا بذلك ما تمناه أهل الباطل من تفوقهم على المسلمين في مجال العلم والاقتصاد والسياسة والإعلام والسلاح وغيرها، ومن ضعف المسلمين وذلتهم، ليكونوا أتباعا لهم يصرفون شؤونهم كما يريدون؛ لأنهم قد سلبوا هذه الأمة سلاح إرهابها عدوها بإعداد العدة، وأحرزوه لأنفسهم، فاختلت الموازين، وأصبح المسلمون الذين شرع الله لهم إرهاب عدوهم أذلة، وأصبح أعداؤهم من أهل الباطل أعزة عليهم مستقلين بإعداد العدة التي ترهب المسلمين، بدلا من الأصل الذي أراده الله، وهو: إرهاب أعدائه الكافرين، وفي ذلك إبطال لأمر الله الشرعي، الذي سجله تعالى في كتابه الكريم: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} . (1) وطمس لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ونصرت بالرعب» . (2)

(1) الأنفال: 60.

(2) البخاري: 323، ومسلم: 810.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت