الصفحة 34 من 165

تأملوا هذا يا أرباب العقول ويا أصحاب الحجا، واعرفوا فضل الله عليكم أن هداكم للإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

من سخافات عقول [الصوفية] إيمانهم برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، ونفي موته الذي نصّ الله تعالى في القرآن الكريم في قوله سبحانه: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران:144) ، وقوله سبحانه: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30) ، فخلطوا في فهم معنى حياة الأنبياء حتى: أطلقوا لهم الحياة المطلقة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من قبره، ويتفقد أحوال أمته، ويغيث من استغاث به، وغير ذلك من الترهات والخزعبلات التي تمجها عقول العقلاء فكيف بأهل الإسلام النبلاء؟!.

فهذا إبراهيم المتبولي!!، من أئمة الصوفية، يقول عنه الشعراني في [طبقاته: 1/ 68] أنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا في المنام، فيخبر بذلك أمه، فتقول: يا ولدي إنما الرجل من يجتمع به في اليقظة، فلما صار يجتمع به في اليقظة ويشاوره على أموره، قالت له: الآن شرعت في مقام الرجولية!!).

قلت: بل والله شرع في الدجولية!!، وسخافة العقول.

ويقول تلميذه عبدالقادر الدشطوطي: ( ... ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة فوق سد الاسكندر ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي .... ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره، فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط والأنبياء يمينًا وشمالًا على تفاوت درجاتهم .. ) [طبقات الشعراني: 2/ 77] .

فمن المتبولى هذا؟ وما منزلته؟

أليس هذا لترسيخ معتقدهم الفاسد في أن الولى أفضل من النبى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت