يقول الدباغ: (الشيخ للمريد في درجة لا إله إلاّ الله، محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله، فإيمانه متعلق به، وكذا سائر أموره الدينية والدنيوية!، فقال له ابن مبارك - تلميذه -(وليس ابن المبارك العالم الجليل) : إني أخاف من الله تعالى في أمور فعلتها!، فقال لي: ما هي؟، فذكرت له ما حصل، فقال لي: لا تخف من هذه الأشياء!!!، ولكن أكبر الكبائر في حقك أن تمر عليك ساعة ولا أكون في خاطرك، فهذه هي المعصية التي تضرك في دينك ودنياك!!!).
فتأمل يا عبد الله كيف ضاهي مكانته بمكانة الشهادتين في الإسلام، وكيف هوّن على مريده الخوف من الله تعالى، وكيف عظّم متابعته ومراقبته وجعل فواتها من أكبر الكبائر بل أكبرها على الإطلاق.
والنبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الذنب أكبر؟ فقال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك).
انظر كتاب: تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي - محمد أحمد لوح - 421.
وخذ على هامش الخرافات والزندقة ما نقله (الشعراني) في"طبقاته" (1/ 170) عن الدسوقي قوله: (أنا في السماء شاهدت ربي وعلى الكرسي خاطبته!!!، أنا بيدي أبواب النار غلقتها، وبيدي جنة الفردوس فتحتها، من زارني أسكنته جنة الفردوس) .
قلت: لعنك الله يا ملحد!، فالله تعالى (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الأنعام:103) ، والله لا يجلس على الكرسي وإنما (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5) ، وأبواب النار مفتحة الأبواب ترتقب أهل الضلال وتقول: هل من مزيد!، وأبواب الجنة لا تفتح لأحد قبل الحبيب الخليل محمد صلى الله عليه وسلم، والجنة ملك الله تعالى يدخلها الله من يشاء من عباده وليس للكافرين لهم فيها نصيب: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (المائدة: من الآية72) .