فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 104

أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر بن عبد الله، قال: أنشدني أبي شاكرٌ قال: أنشدني جدّي أبو المجد قال: سمعت أبا العلاء يُنشِد زيد بن عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان، مِن شعر والده أخيه أبي الهيثم، وكان جمع له شعرَ والده أخيه، وكان أخوه قدم على «سِياث» ، فوجد بها رجلًا يقلع حِجارة، وكتب على حائطٍ من حيطانها بمِعول [1] :

مررتُ بربعٍ من سِياثَ فراعَني ... به زَجَلُ الأحجار تحتُ المَعاوِلِ

تَناوَلَها عَبْل [2] الذِّراع كأنَّما ... جَنَى [3] الدَّهْرُ فيما بينهم حربَ وائلِ

أمُتلِفَها [4] شَلَّتْ يمينُك، خَلِّها ... لمعتبرٍ أو زائرٍ أو مُسائِلِ

منازل قومٍ حدّثَتْنا حديثّهم ... فلم [5] أرَ أحْلَى مِنْ حديث المنازل

قرأت بخطِّ بعض المعرّيِّين على ظهر كتاب: وُلد الشيخ أبو نصر زيد بن عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة. وتوفي سنة اثنتين وأرعين وأربعمائة، فقد كان عمره أربعًا وأربعين سنة.

وله ولد اسمه مُنافر، وَقف بخطِّه كتبًا من تصانيف عم أبيه أبي العلاء، تدلُّ على فضله وحُسن نقله. وليس له عقبٌ بالمعرة ولا غيرها.

وأمّا أبو العلاء فهو الذي وُضع هذا الكتاب في ذكره. وسنذكر مولِدَه وأحواله، وشيوخه، ووفاته، إن شاء الله تعالى.

(1) ... قال ياقوت في رسم (سياث) : «اجتاز بها القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي الحصين المعرّي والناس ينقضون بنيانها يعمروا به موضعًا آخر فقال» . وأنشد الأبيات التالية.

(2) ... عبل: ضخم. وفي الأصل: «عبد» .

(3) ... في معجم البلدان: «رمى» .

(4) ... في معجم البلدان: «أتتلفها» .

(5) ... رواية ياقوت: «ولم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت