وأمّا الولد الأكبر فهو أخو أبي العلاء، أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان. والقِب الموجود إلى الآن من ولده. وكان فاضلًا أديبًا شاعرًا، وله ديوانُ شعر مجموع. سمع بمعرّة النعمان أبا أحمد عُبيد الله بن محمد بن أحمد، ابنَ الحريص البزَّار [1] ، وأبا زكريا يحيى بن مسعر بن محمد. روى عنه أخوه أبو العلاء، وولده عبد الله بن محمد القاضي، وأبو سعد السّمَّان. ووُلد ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلةً خلت من شوّال سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
ومن شعره ما أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله [بن محمد بن عبد الله] [2] بن سليمان، قال أنشدني أبي أبو اليسر شاكل، قال أنشدني جدّي أبو المحد محمد بن عبد الله، قال أنشدني أي عبدُ الله، قال أنشدني أبي أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان لنفسه، وقد اجتاز بقبر صديقٍ له:
سَقَى قبرَكَ المهجورَ صَوبُ تَجاوُزٍ ... عميمُ الرِّضا جَمُّ اللُّها والمكارمِ
إذا طَلعتْ يومَ الحِسابِ سَحابةٌ ... مَحَتِ بقضاءِ الله صُحْفَ الجرائمِ
وتوفي أبو المجد محمد بن عبد الله بن سليمان سنة ثلاثين وأربعمائة، وعمره خمس وسبعون سنة. وله ولدان، وليا قضاءَ معرّة النُّعمان: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الله بن سليمان. ولكلٍّ منهما عقبٌ مذكور.
(1) ... ذكره السمعان في الورقة 165. وقال: «يعرف بابن الحريص» وقال أيضًا: «الحريص نسبة إلى الحريص، وهو لقب لبعض أجداد أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد» . وفي الأصل: «ابن الحريصي» ، محرف.
(2) ... تكملة ضرورية.