فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 104

أبي حَكمتْ فيهِ اللَّيالي ولم تَزَلْ ... رماحُ المنايا قَادراتٍ على الطَّعنِ

فيا ليتَ شِعري هل يَخِفُّ وقارُه ... إذا صارَ أُحْدٌ في القيامةِ كالعِهْنِ

وهل يرِدُ الحَوضَ الرَّوِيّ مُبادِرًا ... مع النَّاس أو يأبَى الزِّحام فيَسْتَأْنِي

وخلَّف أبو محمد عبد الله بنين ثلاثة: أبا المجد محمد بن عبد الله، وهو الأكبر، والموجود الآن من بني سليمان كلُّهم من عقبه، وأبا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان، وهو يلي أبا المجد في السنّ، وأبا الهيثم عبد الواحد بن عبد الله، وهو أصغر الإخوة الثلاثة.

فأما أبو الهيثم عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان فكان شاعرًا مُجيدًا، روى عنه أبو العلاء شيئًا من شعره، وجمع شِعره لولده زيد بن عبد الواحد. ذكر أبو غالب همام بن المهذب في تاريخه، أنّ أبا الهيثم وُلِد في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.

وقرأت بخط أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان: وُلِد الشيخ أبو الهيثم عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان، سنة سبعين وثلاثمائة، وله شعر مدوّن جمعه أخوه أبو العلاء لابنه يزيد، منه ما أنشدنا أبو إسحاق إبراهم بن أبي اليسر بدمشق، قال: أنشدني أبي شاكرُ بنُ عبد الله، قال: أنشدني جَدّي أبو المجد محمد بن عبد الله بن محمد، قال: أنشدني الشيخ أبو العلاء أحمد بن عبد الله، قال: أنشدني أخي أبو الهيثم لنفسِه يخاطب بعض الشعراء:

زِدنِي من الشِّعر الذي استنبطتَه ... من فِكرِكَ المتصرِّفِ المستجلسِ [1]

فدَنِيّةُ الأشعارِ تصقُل خاطرِي ... ... مثلُ الحُسامِ جَلوته بالمِدْوسِ

وتوفي أبو الهيثم سنة خمسٍ وأربعمائة؛ وخلّف ولدًا واحدًا ذكرًا، وهو أبو نصر زيد بن عبد الواحد بن عبد الله. قرأ على عمِّه أبي العلاء، وجمع له أبو العلاء شعرَ والده أبي الهيثم.

(1) ... كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت