ـ يُحيلُ الفارسيُّ كثيرًا في كتاب (( الإغفال ) )إلى بعض كتبه الأخرى وخاصةً كتاب: (( المسائل المشكلة ) )المعروف بـ (( البغداديات ) )، على أنه تجدُرُ الإشارةُ أيضًا هنا إلى شيء مهمٍّ وهو أنَّ الفارسيَّ (رحمه الله) قد أحال أيضًا في كتابه (( المسائل المشْكِلَة ) )المعروف بـ (( البغداديَّات ) )إلى كتاب (( الإغفال ) )، وذلك قد أوقع بعضَ الباحثين في حيرةٍ من أمرهم، هل كتاب (( المسائل المشْكِلَة ) )غيرُ كتاب (( البغداديَّات ) )؟ أم أنَّهما كتابٌ واحدٌ ؟ وإذا كان كذلك ، فكيف وقعت الإحالةُ في كلِّ كتابٍ منهما على الآخَرِ ؟
ذهب الدُّكتورُ عبد الفتَّاح شلبي في استنتاجه إلى أنَّهما كتابان:
أوَّلهما (( المسائل المشْكِلَة ) ).
وثانيهما (( البغداديَّات ) ).
ويكونُ ترتيبُ تأليفهما مع (( الإغفال ) )على النحو التَّالي: (( المسائل المشْكِلة ) )أوَّلًا ، ثمَّ (( الإغفال ) )، ثمَّ
(( المسائل البغداديَّات ) ) ( [37] ) .
على أنَّ محقِّقَ (( المسائل المشْكِلَة ) )المعروفة بـ (( البغداديَّات ) )ذهب إلى أنَّ كتاب (( المسائل المشْكِلَة ) )هو نفسُهُ كتاب (( البغداديَّات ) )، فهما كتابٌ واحدٌ ، وفسَّر الإحالة من كلِّ كتابٍ على الآخر بأنَّ كتاب (( المسائل المشكلة ) )قد تقدَّمت بعضُ مسائله على كتاب (( الإغفال ) )فأحال منه إليها ، وتأخَّرت بعضُ مسائله عن (( الإغفال ) )فأحال منها إليه، فتكون فترة تأليف (( المسائل المشكلة ) )أطولَ زمنًا من (( الإغفال ) ) ( [38] ) .
ـ أمَّا أهميَّة الكتاب فتكمن في: تعلقه بكتاب الله تبارك وتعالى ، فقد أقامه على مواضع من كلام شيخه أبي إسحاق الزجاج في كتابه (( معاني القرآن وإعرابه ) )، حيث أصلح مواطن الخطأ والإغفال فيه .