الصفحة 77 من 89

... أَيا أَسَدًا في جِسمِهِ روحُ ضَيغَمٍ وَكَم أُسُدٍ أَرواحُهُنَّ كِلابُ [1]

... وَقَد تُحدِثُ الأَيّامُ عِندَكَ شيمَةً وَتَنعَمِرُ الأَوقاتُ وَهِيَ يَبابُ [2]

... إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالمالُ هَيِّنٌ وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابُ [3]

... وَلَكِنَّكَ الدُنيا إِلَيَّ حَبيبَةً فَما عَنكَ لي إِلّا إِلَيكَ ذَهابُ [4]

... أَنوَكُ مِن عَبدٍ وَمِن عِرسِهِ مَن حَكَّمَ العَبدَ عَلى نَفسِهِ [5]

... يا مَن يَرى أَنَّكَ في وَعدِهِ كَمَن يَرى أَنَّكَ في حَبسِهِ [6]

(1) من الطويل ، ديوانه 2/243

الضيغم: من أسماء الأسد ، يقول: أنت أسد ، وهمتك همة الأسود ، والأسد يوصف بعلو الهمة ، لأنه لا يأكل إلاّ من فريسته ، ولا يأكل مما افترس غيره . التبيان 1/197

(2) من الطويل ، ديوانه 2/244

الشيمة: العادة ، واليباب: الخراب الذي ليس به أحد ، يقول: إنّ الأيام قد تترك عاداتها عندك من قصد ذوي الفضول لحصولهم في ذمتك وفي جوارك ، والأوقاف تصير لهم عامرة بمطلوبهم عندك ، والمعنى: إن أظفرتني الأيام بمطلوبي عندك فلا عجب ، فإن الأيام تحدث عادة غير عادتها ، خوفا منك وهيبة ، فلا تقصد الأيام عندك مساءتي . التبيان 1/197

(3) من الطويل ، ديوانه 2/245

يريد: إذا كان لي منك المحبة فالمال هيّن ، ليس بشيء ، المحبة الأصل ، وكل ما على وجه الأرض فأصله منها ، يعني من التراب ، ويصير إلى التراب . التبيان 1/200

(4) من الطويل ، ديوانه 2/245

يريد أنك السلطان ، والسلطان هو الدنيا ، بريد: أنت جميع الدنيا ، فإن ذهبتُ عنك عدتُ إليك ، فإن الحيَّ لا بدّ له من الدنيا . التبيان 1/201

(5) من السريع ، ديوانه 2/267

النوك: الحمق ، والأنوك: الأحمق ، والعِرس: المرأة ، يقول: الذي يجعل العبد حاكما على نفسه أحمق من العبد ، ومن عرس نفسه ، أي أحمق من العبد ومن المرأة . التبيان 2/203

(6) من السريع ، ديوانه 2/267 ، وفيه: ما مَنْ يرى

يخاطب نفسه قائلا: أنت في حبس كافور ، لأنّ مَن تكون في وعده يحسن إليك ويبرّك ، ومن يرى أنك محبوس عنده يذلك ، وقيل: أراد أن العبد جاهل بحق مثله ، فهو يرى أنه في حبسه ، فليس له منه مخلص ، فما يبالي به ، والحر الكريم يرى أنك في وعده ، فهو يضمر الإنجاز فيما وعد . التبيان 2/204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت