... وَلَمّا صارَ وُدُّ الناسِ خِبًّا جَزَيتُ عَلى اِبتِسامٍ بِاِبتِسامِ [1]
... وَصِرتُ أَشُكُّ فيمَن أَصطَفيهِ لِعِلمي أَنَّهُ بَعضُ الأَنامِ [2]
... وَآنَفُ مِن أَخي لِأَبي وَأُمّي إِذا ما لَم أَجِدهُ مِنَ الكِرامِ [3]
... أَرى الأَجدادَ تَغلِبُها كَثيرًا عَلى الأَولادِ أَخلاقُ اللِئامِ [4]
... عَجِبتُ لِمَن لَهُ قَدٌّ وَحَدٌّ وَيَنبو نَبوَةَ القَضِمِ الكَهامِ [5]
... وَمَن يَجِدُ الطَريقَ إِلى المَعالي فَلا يَذَرُ المَطِيَّ بِلا سَنامِ [6]
/ ... وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئًا كَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ [7]
(1) من الوافر ، ديوانه 2/247
الخب: المكر ، والود: الحب والصداقة ، يقول: لما صار ودّ الناس غير صادق ، صرت كأحدهم ، أفعل بهم كما يفعلون ، فإذا تبسّنوا إليّ تبسمت لهم . التبيان 4/144
(2) من الوافر ، ديوانه 2/247
يقول: لم أكن على ثقة من مودة مَن أودّه ، لعلمي أنه من جملة الناس ، وذلك لعموم فساد الخلق كلهم ، إذا اخترت أحدا للمودة ، لم أثق بمودّته . التبيان 4/144
(3) من الوافر ، ديوانه 2/247
آنف: أستنكف ، يقول: أبغض البخلاء ، وأحب الكرام ، حتى أنني أكره أخي إذا لم أجده كريما . التبيان 4/144
(4) من الوافر ، ديوانه 2/247
يقول: الخلق اللئيم قد يغلب الأصل الطيب ، حتى يكون صاحبه لئيما ، وإن كان من أصل كريم . التبيان 4/144
(5) من الوافر ، ديوانه 2/247
القضم: السيف المفلل ، وفيه قضم ، وينبو: يرتفع ،والكهام: الذي لا يقطع ، يقول: عجبت لمن له حدّ النصل ، وقدّ الرجال ، ثم لا ينفذ في الأمور ، ولا يكون ماضيا . التبيان 4/145
(6) من الوافر ، ديوانه 2/247
يقول: عجبت لمن وجد الطريق إلى معالي الأمور ، فلا يقطع إليها الطريق ، ولا يُتعب مطاياه في ذلك الطريق ، حتى تذهب أسنمتها . التبيان 4/145
(7) من الوافر ، ديوانه 2/247
يقول: لا عيب أبلغ من عيب من قدر أن يكون كاملا في الفضل ، فلم يكمل ، أي لا عذر له في ترك الكمال إذا قدر على ذلك ، ثم تركه ، والعيب ألزم من الناقص الذي لا يقدر على الكمال . التبيان 4/145