الصفحة 74 من 89

... يَروعُهُ مِنهُ دَهرٌ صَرفُهُ أَبَدًا مُجاهِرٌ وَصُروفُ الدَهرِ تَغتالُ [1]

... لَطَّفتَ رَأيَكَ في بِرّي وَتَكرِمَتي إِنَّ الكَريمَ عَلى العَلياءِ يَحتالُ [2]

... لَولا المَشَقَّةُ سادَ الناسُ كُلُّهُمُ الجودُ يُفقِرُ وَالإِقدامُ قَتّالُ [3]

... وَإِنَّما يَبلُغُ الإِنسانُ طاقَتُهُ ما كُلُّ ماشِيَةٍ بِالرَحلِ شِملالُ [4]

... إِنّا لَفي زَمَنٍ تَركُ القَبيحِ بِهِ مِن أَكثَرِ الناسِ إِحسانٌ وَإِجمالُ [5]

... ذِكرُ الفَتى عُمرُهُ الثاني وَحاجَتُهُ ما قاتَهُ وَفُضولُ العَيشِ أَشغالُ [6]

(1) من البسيط ، ديوانه 2/253 ، وفيه: يروعهم

يروعه: يفزعه ، وصروف الدهر: حوادثه ، والمجاهرة: الإعلان ، والاغتيال: الإهلاك على غفلة ، يقول: هذا دهر يغتال الأعداء جهارا ، وصروف الدهر تهلكهم من حيث لا يعلمون ، وجعله كالدهر تعظيما لشأنه . التبيان 3/284

(2) من البسيط ، ديوانه 2/253

لطفت: بلغت الغاية من اللطف ، يقول: توصلت إلى إكرامي بالبر والصلة بلطف رأي وتدبير ، والكريم يحتال لا تعجزه الحيلة ، ولا تضعف نيته اجتهاده . التبيان 2/286

(3) من البسيط ، ديوانه 2/254

يقول: لولا المشقة تمنع من السيادة لسادة الناس كلهم ، ثم بيّن العلة فيها ، والسيادة يصعبان ، ولولا الصعوبة ساد الناس بأسرهم . التبيان 3/287

(4) من البسيط ، ديوانه 2/254

الشملال: الناية القوية السريعة ، يقول: كل أحد يجري في السيادة على قدر طاقته ، وليس كل مَن يمشي على رجله شملالا يقدر على السرعة ، يريد: ليس كل كريم يبلغ غاية الكرم ، ولا كل شريف يبلغ غاية الشرف ، وليس كل من سعى من الرؤساء يبلغ مبلغ فاتك الذي لا يعادل في فضله ، ولا يماثل في جلالة قدره . التبيان 3/287

(5) من البسيط ، ديوانه 2/254

يقول: إنا في زمان إمساك أهله عن قبيح الفعل يعد هو الفضل الذي يؤثر ، والإحسان الذي يُشكر . التبيان 3/287

(6) من البسيط ، ديوانه 2/254

يقول: ذكر الفتى جميل مساعيه ، وما يخلده من كرمه ومعاليه ، عمره الثاني لعمره ، وخلقه من الدنيا المُبقي لذكره ، وحاجته فيما عدا هذا قوتٌ يبلغه ، وكفاف من العيش يستره ، ومن طلب من الدنيا غير ذلك فإنه يتعلق بفضول شغله ، وأباطيل تموّله ، والمطلوب من الدنيا العفاف والكفاف . التبيان 3/288

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت