... غَيرَ أَنَّ الفَتى يُلاقي المَنايا كالِحاتٍ وَلا يُلاقي الهَوانا [1]
... وَلَوَ أَنَّ الحَياةَ تَبقى لِحَيٍّ لَعَدَدنا أَضَلَّنا الشُجعانا [2]
... وَإِذا لَم يَكُن مِنَ المَوتِ بُدٌّ فَمِنَ العَجزِ أَن تَكونَ جَبانا [3]
... كُلُّ ما لَم يَكُن مِنَ الصَعبِ في الأَن فُسِ سَهلٌ فيها إِذا هُوَ كانا [4]
/ ... فَإِن يَكُ إِنسانًا مَضى لِسَبيلِهِ فَإِنَّ المَنايا غايَةُ الحَيَوانِ [5] 12أ
... قالَ الزَمانُ لَهُ قَولًا فَأَفهَمَهُ إِنَّ الزَمانَ عَلى الإِمساكِ عَذّالُ [6]
... القاتِلِ السَيفَ في جِسمِ القَتيلِ بِهِ وَلِلسُيوفِ كَما لِلناسِ آجالُ [7]
(1) من الخفيف ، ديوانه 2/237
كالحات: معبسات ، يقول: لقاء الموت الكريه أفضل من ملاقاة الهوان . التبيان 4/242
(2) من الخفيف ، ديوانه 2/237
يقول: لو كان الجبان يسلم من الموت ، ويلقاه الشجاع ، كان الشجاع ضالًا في إقدامه ؛ لأنه يتعرض للقتل ، ولكن الحياة لا تبقى لشجاع ولا لجبان ، بل الموت ينال الجميع . التبيان 4/242
(3) من الخفيف ، ديوانه 2/237
يقول: الموت لا بدّ منه ، فإذا كان كذلك ، فالجبان لا ينفعه جبنه ، والشجاع لا يضره إقدامه ، فمن العجز يكون الجبن . التبيان 4/242
(4) من الخفيف ، ديوانه 2/237
يقول: الأمر الشديد إنما يصعب على النفس قبل وقوعه ، فإذا وقع سهل . التبيان 4/242
(5) من الطويل ، ديوانه 2/238
الحيوان: كل ما كان فيه روح ، والمنايا: جمع منية ، وهي الموت ، يقول: الموت غاية كل حيّ ، فإذا هلك شبيبٌ فلا عار عليه من ذلك . التنيان 4/243
(6) من البسيط ، ديوانه 2/251
يقول: عرّفه الزمان أنّ المال لا يبقى ، ففهم ذلك عن الزمان ، ففرّق ماله فيما يورث المجد ، ولم يكن ثم قول ، ولكنه اتّعظ ، واعتبر بتصاريف الزمان . التبيان 3/279
(7) من البسيط ، ديوانه 2/251
يقول: لجوده ضربه يقتل المقتول ، وما يقتله به ، وهو السيف ، يريد: إنه يكسره في جسمه ، فجعل ذلك قتلا للسيف ، وجعل للسيوف آجالاكالناس وغيرهم . التبيان 3/280