/ ... إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ [1] 11أ
... أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ [2]
... وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُ مَتى أَجزِهِ حِلمًا عَلى الجَهلِ يَندَمِ [3]
... وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍ جَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ [4]
... وَما كُلُّ هاوٍ لِلجَميلِ بِفاعِلٍ وَلا كُلُّ فَعّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ [5]
... وَلَم أَرجُ إِلّا أَهلَ ذاكَ وَمَن يُرِد مَواطِرَ مِن غَيرِ السَحائِبِ يَظلِمِ [6]
(1) من الطويل ، ديوانه 2/222
يقول: المُسيء يُسيء الظن ، لأنه لا يأمن ممن أساء إليه ، وما يخطر بقلبه من التوهم على إساءة غيره يصدق ذلك ، فكلما سمع من شخص كلام سوء يظنه فيه ، لسوء وهمه وفعله . التبيان 4/135
(2) من الطويل ، ديوانه 2/222
النفس: يريد بها الهمة ، والمعاني التي في جسم الإنسان من أخلاقه ، فهو يذكر لطف حسّه ، ودقة علمه ، يقول: قبل أن أصادق المرء ، أصادق نفسه أولا ، وأستدل على ذلك بكلام المرء وفعله . التبيان 4/135
(3) من الطويل ، ديوانه 2/222
يقول: أصفح عن خليلي علما بأنني إذا جازيته على سفهه بالحلم ، ندم على قبيح فعله ، فاعتذر إليّ ، ورجع إلى مرادي . التبيان 4/136
(4) من الطويل ، ديوانه 2/222
يقول: إنْ بذل الإنسان لي جوده وهو عابس الوجه ، غير منشرح الصدر ، جازيته مجازاة من بذل لي جوده وهو ضاحك ، ولم أكافئه . التبيان 4/136
(5) من الطويل ، ديوانه 2/222
هاوٍ: محب ، يقول: ليس كل من أحب الأمر الجميل يصنعه ، ولا كل من يصنعه يتممه . التبيان 4/137
(6) من الطويل ، ديوانه 2/223
يقول: أنت أهل أن يرجى عندك ما أرجوه ، ولم أضع الرجاء في غير موضعه ؛ لأني لا أرجو إلاّ من متمكن ، كمن يطلب المطر من السحاب ، ولم يطلبه من غير السحاب . التبيان 4/139