... وَأَسرَعُ مَفعولٍ فَعَلتَ تَغَيُّرًا تَكَلُّفُ شَيءٍ في طِباعِكَ ضِدُّهُ [1]
... وَأَتعَبُ خَلقِ اللَهِ مَن زادَ هَمُّهُ وَقَصَّرَ عَمّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ [2]
... فَلا مَجدَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مالُهُ وَلا مالَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مَجدُهُ [3]
... وَفي الناسِ مَن يَرضى بِمَيسورِ عَيشِهِ ... وَمَركوبُهُ رِجلاهُ وَالثَوبُ جِلدُهُ [4]
... وَما الصارِمُ الهِندِيُّ إِلّا كَغَيرِهِ إِذا لَم يُفارِقهُ النِجادُ وَغِمدُهُ [5]
... وَما مَنزِلُ اللَذّاتِ عِندي بِمَنزِلٍ إِذا لَم أُبَجَّل عِندَهُ وَأُكَرَّمِ [6]
(1) من الطويل ، ديوانه 2/215
يقول: الدنيا لو أسعفتنا بقرب أحبتنا لما دام ذلك لنا ، لأنها بُنيت على التغيّر والتنقّل ، فإذا فعلت غير ذلك كانت كمن تكلف شيئا هو ضد طباعه ، فيدعه عن قريب ، ويعود إلى طبعه . التبيان 2/19
(2) من الطويل ، ديوانه 2/216
الوجد: السعة ، يقول: أنا أتعب خلق الله لزيادة همتي ، وقصور طاقتي من العيّ عن مبلغ ما أهم به . التبيان 2/22
(3) من الطويل ، ديوانه 2/216
يقول: إنّ صاحب المال بلا مجد فقير ، وصاحب المجد بلا مال متوجه عليه زوال مجده لعدم المال ، يريد أنّ صاحب المال إذا لم يطلب المجد بماله فكأنه لا مال له لمساواته الفقير . التبيان 2/23
(4) من الطويل ، ديوانه 2/216
يقول: في الناس مَن هو دنيء الهمة يرضى بدون العيش ، ولا يبالي ، ولا يطلب ما وراء ذلك ، ويرضى أن يعيش عاريا راجلا .التبيان 2/23
(5) من الطويل ، ديوانه 2/219
الهندي القاطع المنسوب إلى الهند ، النجاد: حمائل السيف ، يقول: السيف الهندي القاطع كغيره من السيوف إذا كان في غمده ولم يُجرَّب ، وإنما يُعرف مضاؤه إذا سُلَّ وجُرِّب ، وأنا كذلك ، إذا لم أجرب لم يُعرف ما عندي ، ولم يكن بيني وبين غيري فرق . التبيان 2/29
(6) من الطويل ، ديوانه 2/220
أبجل: أعظم ويُرفع قدري ، يقول: لا أُقيم بمنزل لطيب العيش والحياة ، إذا لم أكن مُعظَّما مُكرَّما ؛ لأنه مع الذل لا يطيب لي . التبيان 4/134