... وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا [1]
... خُلِقتُ أَلوفًا لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا [2]
... قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِ وَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيا [3]
... حُسنُ الحَضارَةِ مَجلوبٌ بِتَطرِيَةٍ وَفي البَداوَةِ حُسنٌ غَيرُ مَجلوبِ [4]
... فَما الحَداثَةُ مِن حِلمٍ بِمانِعَةٍ قَد يوجَدُ الحِلمُ في الشُبّانِ وَالشيبِ [5]
... أَبى خُلُقُ الدُنيا حَبيبًا تُديمُهُ فَما طَلَبي مِنها حَبيبًا تَرُدُّهُ [6]
(1) من الطويل ، ديوانه 2/203
السخاء: الجود ، يقول: نفس الإنسان لها أخلاق تدل عليه ، أسخي هو أم متشبه بالأسخياء ، فأخلاقه تدل عليه ، فيعرف أنّ جوده طبع أم تطبع . التبيان 4/284
(2) من الطويل ، ديوانه 2/203
يقول: لو فارقت الشيب الذميم برحيلي إلى الصبا ، وهو خير حياة الإنسان لكان ذلك الفراق موجعا لقلبي ، مبكيا لعيني . التبيان 4/284
(3) من الطويل ، ديوانه 2/204
القصد: الطلب ، والسواقي: جمع ساقية ، وهي النهر الصغير ، يقول: قصدنا بها كافورا ، وتركنا غيره من الملوك ؛ لأنه كالبحر ، وغيره كالساقية . التبيان 4/287
(4) من البسيط ، ديوانه 2/211
الحضارة: الإقامة في الحضر ، البداوة: الإقامة في البدو ، والمراد حسن أهل الحضارة ، وأهل البداوة ، فحذف المضاف ، يقول: حسن الحضريات مجلوب بالاحتيال ، وحُسن البدويات طبع طُبعن عليه . التبيان 1/168
(5) من البسيط ، ديوانه 2/212
الحداثة: يريد الشباب ، وحداثة السن ، يقول: قد كنت قبل تحليم الحوادث حليما ، فإن الشباب لا يمنع من الحلم ، فقد يكون الشاب حليما . التبيان 1/170
(6) من الطويل ، ديوانه 2/215
يقول: خلق الدنيا يأبى أن تديم حبيبا ، فكيف نطلب منها شيئا ترده علينا ! التبيان 2/19