... فلا تَغُرَّ عَدُوًّا أَنتَ قاهِرُهُ فَإِنَّهُنَّ يَصِدنَ الصَقرَ بِالخَرَبِ [1]
... وَإِن سَرَرنَ بِمَحبوبٍ فَجَعنَ بِهِ وَقَد أَتَينَكَ في الحالَينِ بِالعَجَبِ [2]
... وَما قَضى أَحَدٌ مِنها لُبانَتَهُ وَلا اِنتَهى أَرَبٌ إِلّا إِلى أَرَبِ [3]
... تَخالَفَ الناسُ حَتّى لا اِتِّفاقَ لَهُم إِلّا عَلى شَجَبٍ وَالخُلفُ في الشَجَبِ [4]
... فَقيلَ تَخلُصُ نَفسُ المَرءِ سالِمَةً وَقيلَ تَشرَكُ جِسمَ المَرءِ في العَطَبِ [5]
... وَمَن تَفَكَّرَ في الدُنيا وَمُهجَتِهِ أَقامَهُ الفِكرُ بَينَ العَجزِ وَالتَعَبِ [6]
(1) من البسيط ، ديوانه 2/195 ، وفيه: وَلا يُعِنَّ
الخرب: ذكر الحبارى ، يدعو له أن لا تعين الليالي من عاداه ، فإنهن يصدن القوي بالضعيف . التبيان 1/95
(2) من البسيط ، ديوانه 2/195
يقول: إنْ سرّتك الأيام بمحبوب فجعتك بفقده إذا استردّتْه ، وقد أرينك العجب حيث سررنك ثم فجعنك ، فهي سبب للسرور والفجيعة ، وهذا عجب أن يكون شيء واحد سببا للسرور والفجيعة . التبيان 1/95
(3) من البسيط ، ديوانه 2/196
اللبانة: الحاجة ، والأرب: الحاجة ، يقول: لا تنقضي حاجة أحد من الليالي ، وذلك أن حاجات الإنسان لا تنقضي ، كلما قضى حاجة أتت أخرى . التبيان 1/95
(4) من البسيط ، ديوانه 2/196
الشجب: الهلاك والحزن ، يريد أن الناس يتخالفون في كل شيء ، ويُجمعون على الهلاك ، وأنه منتهى الناس والحيوان ، ثم تخالفوا في الموت وهل تفنى النفس بموت الجسم أم تبقى حيّة . التبيان 1/95 ـ 96
(5) من البسيط ، ديوانه 2/196
يريد بالنفس الروح ، واختلاف الناس في هلاك الأرواح فمن قائل أن الروح تفنى كالجسم ، وقائل أن الأرواح تسلم من الهلاك ، ولا تفنى بفناء الأجسام . التبيان 1/96
(6) من البسيط ، ديوانه 2/196
يقول: إن من تفكر في الدنيا يتعب تارة في طلب الدنيا ، وتارة يترك طلبها خوفا على نفسه . التبيان 1/96