... وَما عاقَني غَيرُ قَوْلِ الوُشاةِ وَإِنَّ الوِشاياتِ طُرقُ الكَذِب [1]
... وَمَن رَكِبَ الثَورَ بَعدَ الجَوادِ أَنكَرَ أَظلافَهُ وَالغَبَب [2]
... وَإِذا خامَرَ الهَوى قَلبَ صَبٍّ فَعَلَيهِ لِكُلِّ عَينٍ دَليلُ [3]
... زَوِّدينا مِن حُسنِ وَجهَكِ ما دا مَ فَحُسنُ الوُجوهِ حالٌ تَحولُ [4]
... إِن تَريني أَدِمتُ بَعدَ بَياضٍ فَحَميدٌ مِنَ القَناةِ الذُبولُ [5]
(1) من المتقارب ، ديوانه 2/197 ، وفيه: غير خوف الوشاة
يقول: لم يمنعني من اللحوق بك إلاّ خوف الوشاة ، والوشاية طريقها الكذب ، فالذي يشي كاذب . التبيان 1/97
(2) من المتقارب ، ديوانه 2/198
الغبب: للبقر والديك ، ما تدلّى تحت حنكيهما ، والظلف: للبقرة ، والشاة والظبي ، وهو ما تطأ به الأرض كالقدم للإنسان ، والخف للبعير ، والحافر للفرس والبغل والحمار ، وهذا مثل ضربه لمن يلقى بعده من الملوك ، وذكر الركوب غير مستحسن هنا ، فلا تخاطب به الملوك . التبيان 1/98
(3) من الخفيف ، ديوانه 2 /188
خامر: خالط ، ولابس ، الصب: الشديد الشوق ، وهو الذي يصبو إلى حبيبه ، يقول: إذا خالط قلب محب هوى من يحبه ، فملكه واستولى عليه وغلبه ، ففيما يظهر من تغير حاله ، دليل لكل عين على ما يضمره ويستره . التبيان 3/149
(4) من الخفيف ، ديوانه 2/188
ما دام: هنا بمعنى ثبت ، يقول لمحبوبته: زودينا من حسن وجهك غير مُعرضة ، ومتِّعينا بالنظر إليه غير مُخيِّبة ، فحسن الوجوه حال تذهب وتفنى وتحول ، ويتبدل جمالها ويزول ، لأن الشبيبة يتلوها الكبر ، والاقتبال يعاقبه التغير والهرم . التبيان 3/149
(5) من الخفيف ، ديوانه 2/189
أدم: بضم الدال وفتحها ، شحب لونه وتغير ، ونزع إلى السواد ظاهره ، والقناة: الرمح ، والذبول: اليبس والدقة ، يقول: إذا كانت الأسفار غيّرت وجهي ، فليس ذلك بعيب فيَّ ، وإن كان عيبا في غيري ، بل هو وصف محمود فيَّ ، كما أن الذبول وإن كان مذموما فهو في القناة محمود ؛ لأنه يؤدي إلى صلابتها . التبيان 3/150