... وَلَرُبَّما طَعَنَ الفَتى أَقرانَهُ بِالرَأيِ قَبلَ تَطاعُنِ الأَقرانِ [1]
... لَولا العُقولُ لَكانَ أَدنى ضَيغَمٍ أَدنى إِلى شَرَفٍ مِنَ الإِنسانِ [2]
... وَتَوَهَّموا اللَعِبَ الوَغى وَالطَعنُ في ال هَيجاءِ غَيرُ الطَعنِ في المَيدانِ [3]
... عُقبى اليَمينِ عَلى عُقبى الوَغى نَدَمُ ماذا يَزيدُكَ في إِقدامِكَ القَسَمُ [4]
... لا تَطلُبَنَّ كَريمًا بَعدَ رُؤيَتِهِ إِنَّ الكِرامَ بِأَسخاهُم يَدًا خُتِموا [5]
... وَلا تُبالِ بِشِعرٍ بَعدَ شاعِرِهِ قَد أُفسِدَ القَولُ حَتّى أُحمِدَ الصَمَمُ [6]
(1) من الكامل ، ديوانه 2/ 171
الأقران: جمع قِرن ، وهو الند والكفء في الحرب ، يقول موكدا تفضيل العقل: قد يطعن الفتى أقرانه بالمكيدة ، ولطف التدبير ، ودقة الرأي ، قبل أن يُصرَّح بالقتال .
(2) من الكامل ، ديوانه 2/171
الضيغم: الأسد ، أدنى ضيغم: أخس وأقل ، أدنى إلى شرف: أقرب ، يقول: إنما تتفاضل النفوس بالعقول ، فالإنسان يفضل البهيمة بعقله ، وإلاّ لو كان التفاضل بالضخامة في الجثث لكان كثير من البهائم أفضل من الأناسي ، وكذا يتفاضل الناس بحسب عقولهم ، لا بحسب جسومهم .
(3) من الكامل ، ديوانه 2/172
الوغى والهيجاء: من أسماء الحرب ، يقول: إذا لعبوا بالرماح في الميدان ظنوا أن ذلك هو الطعن في الحرب ، غير أن الطعن في الحرب غير الطعن في اللعب ، ففي الهيجاء الطعن مع الموت ، وفي اللعب طعن مع البقاء .
(4) من البسيط ، ديوانه 2/177
الإقدام: الشجاعة ، القسم: اليمين ، يقول: إنه من حلف على الظفر في الحرب فإنه يندم عند ملاقاة سيف الدولة . التبيان 4/15
(5) من البسيط ، ديوانه 2/183
يقول: إذا رأيت سيف الدولة فلا تطلبن كريما بعده ، فهو خاتم الكرماء . التبيان 4/26
(6) من البسيط ، ديوانه 2/183
يقول ، ولا تبال ألاّ تسمع شعرًا بعد شاعره ـ يعني نفسه ـ فالقول من غيره فاسد ، والصمم أفضل من الاستماع إليهم . وهذا آخر بيت قاله في مدح سيف الدولة . التبيان 4/26