... أَقسَموا لا رَؤوكَ إِلّا بِقَلبٍ طالَما غَرَّتِ العُيونُ الرِجالا [1]
... إِنَّما أَنفُسُ الأَنيسِ سِباعٌ يَتَفارَسنَ جَهرَةً وَاِغتِيالا [2]
/ ... مَن أَرَادَ اِلتِماسَ شَيءٍ غِلابًا وَاِغتِصابًا لَم يَلتَمِسهُ سُؤالا [3] 9ب
... كُلُّ غادٍ لِحاجَةٍ يَتَمَنّى أَن يَكونَ الغَضَنفَرَ الرِئبالا [4]
... وَرَفَلتَ في حُلَلِ الثَناءِ وَإِنَّما عَدَمُ الثَناءِ نِهايَةُ الإِعدامِ [5]
... الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثاني [6]
(1) من الخفيف ، ديوانه 2/168
يقول: حلفوا ليحضرنّ عقولهم ، وليعملنّ أفكارهم في قتالك ، ولطالما اغتروا بمواقعتك ، فأفنيت جيوشهم ، وأتلفت نفوسهم . التبيان 3/143
(2) من الخفيف ، ديوانه 2/169
الأنيس: جماعة الناس ، التفارس: التقاتل ، والاغتيال: القتل بالخديعة ، يقول: إنّ أنفس الناس كالسباع فيما تبتغيه من الغلبة ، وتطلبه من الاستعلاء والقدرة ، فهي تتقاتل سرا وجهرا ، ومكاشفة وغيلة . التبيان 3/147
(3) من الخفيف ، ديوانه 2/169 ، وفيه: من أطاق
الغلاب: الغلبة ، والاغتصاب: الأخذ بالقهر ، يقول: من أطاق أن يأخذ منهم شيئا قهرا ، لم يأخذه سؤالا ومخادعة . التبيان 3/147
(4) من الخفيف ، ديوانه 2/169
الغضنفر والرئبال: اسمان من أسماء الأسد ، يقول: كل غاد منهم لحاجته ، يود لو أنه أسد بأسًا وشدة واقتدارا وقوة ، ليأخذ ما يريد بقوة بأسه وشدته . التبيان 3/147
(5) من الكامل ، ديوانه 2/186
رفل في ثيابه: إذا أطالها وجرّها متبخترا ، يقول: عليك من الثناء حللا تتبختر فيهن ن وعدم الثناء هو غاية العدم ، لا عدم الثراء . التبيان 4/10
(6) من الكامل ، ديوانه 2/171
يقول: إن العقل مقدم على الشجاعة ، والشجاعة إن لم تصدر عن عقل أتت على صاحبها ، وأوردته المهالك ، ولم تعد شجاعة ، بل خرق ، والحاصل أن العقل في ترتيب المناقب ، هو الأول ، والشجاعة ثان له .