... آلَةُ العَيشِ صِحَّةٌ وَشَبابٌ فَإِذا وَلَّيا عَنِ المَرءِ وَلّى [1]
... أَبَدًا تَستَرِدُّ ما تَهَبُ الدُن يا فَيا لَيتَ جودَها كانَ بُخلا [2]
... وَهيَ مَعشوقَةٌ عَلى الغَدرِ لا تَحـ فَظُ عَهدًا وَلا تُتَمِّمُ وَصلًا [3]
... كُلِّ دَمعٍ يَسيلُ مِنها عَلَيها وَبِفَكِّ اليَدَينِ عَنها تُخَلّى [4]
... رُبَّ أمرٍ أَتاكَ لا تحْمَدُ الفَعـ عال فِيه وتحمَدُ الأَفعالا [5]
... وَالعِيانُ الجَلِيُّ يُحدِثُ لِلظَنـ نِ زَوالًا وَلِلمُرادِ اِنتِقالا [6]
... وَإِذا ما خَلا الجَبانُ بِأَرضٍ طَلَبَ الطَعنَ وَحدَهُ وَالنِزالا [7]
(1) من الخفيف ، ديوانه 2/162
يقول: إنّ العيش إنما يُطلب بالشباب ، فإذا ذهب الشباب ، تنغص عليه العيش وتكدّر . التبيان 3/130
(2) من الخفيف ، ديوانه 2/162
يقول: الدنيا تسترد ما تهب ، فليتها بخلت ، وما جادت . التبيان 3/130
(3) من الخفيف ، ديوانه 2/162
يقول يقول: إنّ الدنيا محبوبة لدى طلبها رغم غدرها ، وقلة وفائها لهم . التبيان 3/131
(4) من الخفيف ، ديوانه 2/162
يقول: كل مَن أبكته الدنيا إنما يبكي عليها ، وبحلّ اليدين المتماسكتين تترك وتزايل ، وبفكها عنها تخلى وتباين ، وهذا أشارة إلى الموت الذي يغلب أهل الدنيا على قربها ، ويخرجهم عنها مع كلفهم بحبها . التبيان 3/131
(5) من الخفيف ، ديوانه 2/166
يقول: ربّ أمر أتاك به أعداؤك ، قاصدين لحرجك ، محاولين لكيدك ، فذممت رأيهم ، ولم تحمد فعالهم ، وأفضت الأفعال منهم إلى إرادتك ، فصار تدبيرهم ورأيهم أغرى الحوادث بهم . التبيان 3/138
(6) من الخفيف ، ديوانه 2/168
الجلي: الظاهر المكشوف ، يقول مشيرا إلى فرار الروم: إن ما تيقنوه من قصد سيف الدولة ، وتسابفه نحوهم أكذبّ ما ظنوه ، وأراهم الجلية فيما حاولوه ، وعرّفهم لأأن حظهم الانتقال عما أضمروه من الإقدام إلى الفرار والانهزام ، فأزال العيان ما كان الظن يحدّث لهم . التبيان 3/143
(7) من الخفيف ، ديوانه 2/168
الجبان: ضد الشجاع ، وهو الذي يتراجع عند لقاء العدو ، يقول: إذا ما خلا الجبان بأرض ، وابتعد عن الأقران طلب الطعن والمنازلة ، وتعاطي القتال والمبارزة ، فإذا أحسّ بمن يقاتله ، رجع إلى طبعه . التبيان 3/143