... وَشَرُّ الحِمامَينِ الزُؤامَينِ عيشَةٌ يَذِلُّ الَّذي يَختارُها وَيُضامُ [1]
... وَما الحُسنُ في وَجهِ الفَتى شَرَفًا لَهُ إِذا لَم يَكُن في فِعلِهِ وَالخَلائِقِ [2]
... وَما بَلَدُ الإِنسانِ غَيرُ المُوافِقِ وَلا أَهلُهُ الأَدنَونَ غَيرُ الأَصادِقِ [3]
... وَما يوجِعُ الحِرمانُ مِن كَفِّ حارِمٍ كَما يوجِعُ الحِرمانُ مِن كَفِّ رازِقِ [4]
... وَلَو لَم تُبقِ لَم تَعِشِ البَقايا وَفي الماضي لِمَن بَقِيَ اِعتِبارُ [5]
... لَعَلَّ بَنيهِمِ لِبَنيكَ جُندٌ فَأَوَّلُ قُرَّحِ الخَيلِ المِهارُ [6]
(1) من الطويل ، ديوانه 2/144
الزؤام: الموت العاجل ، المضام: المغلوب ، يقول: إنّ عيشة الذل شر الموتتين ، ميتة الذل ، وميتة الحتف . التبيان 3/395
(2) من الطويل ، ديوانه 2/147 ، والذي في المخطوطة: وما الحسن في طبع الفتى شرف له إذا لم يكن في طبعه والخلائق وما أثبتناه من الديوان ، وهو الصحيح .
الخلائق: الخصال ، يقول: ليس الحُسن في وجه الفتى شرفا ورفعة إذا لم يكن في الأفعال والخلائق والشمائل ، يريد: إذا لم يحسن فعل الفتى وخلقه ، لم يكن حسن وجهه شرفا له . التبيان 2/320
(3) من الطويل ، ديوانه 2/147
الأصادق: جمع صديق ، والأدنون: الأقربون ، يقول: إنّ كل بلد يوافقك فهو بلدك ، وكل أهل ود أصفوك ودّهم فهم أهلك ، فما بلد الإنسان إلاّ الذي يوافقه ، وما الأدنون إلاّ الذين يخلصون ودهم لك . التبيان 2/320
(4) من الطويل ، ديوانه 2/148
يقول: إنّ إساءته إليهم أوجع لهم من إساءة غيره ، لأنهم تعوَّدوا إحسانه ، فإذا قطعه عنهم أوجع ذلك . التبيان 2/322
(5) من الوافر ، ديوانه 2/155
يقول: لو لم تعف عمن بقي منهم لهلكوا ، والباقي يعتبر بالمقتول فلا يعصي لك أمرا أبدا . التبيان 2/108
(6) من الوافر ، ديوانه 2/157
القُرَّح: التي قد استوت وصار لها خمس سنين ، والمهار: جمع مهر وهو الصغير من الخيل ، يقول: أولادهم يكونون أجنادا لأولادك ، يستعطفه عليهم ، فضرب المهار والقرح مثلا له . التبيان 2/112