... تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ وَهُنَّ لِما يَأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ [1]
... وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما مَفاتيحُهُ البيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ [2]
... أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُ وَقَد عَرَفَت ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ [3]
... وَما تَنفَعُ الخَيلُ الكِرامُ وَلا القَنا إِذا لَم يَكُن فَوقَ الكِرامِ كِرامُ [4]
... وَإِن كُنتَ لا تُعطي الذِمامَ طَواعَةً فَعَوذُ الأَعادي بِالكَريمِ ذِمامُ [5]
(1) من الطويل ، ديوانه 2/139
تفيت: من الفوت ، وأفاته الشيء حمله على فوته ، غوارم: جمع غارمة ، وغرم الدين أداه ، يقول: إذا سلبت الليالي شيئا أفتَّه عليها ، فلم تقدر على استرداده ، وهي إذا أخذت منك شيئا غرمت ، يعني: أنت أقوى من الدهر ، فإنه لا يقدر على مخالفتك . التبيان 3/382
(2) من الطويل ، ديوانه 2/140
البيض: السيوف ، الخفاف: المرهفة ، الصوارم: القواطع ، يقول: من طلب الفتح المبين ، فإنما مفاتيح ذلك السيوف الصارمة ، الخفاف الماضية . التبيان 3/388
(3) من الطويل ، ديوانه 2/141
الليث: الأسد ، يذوقه: يجربه ويختبره ، يقول: لو كان حازما لكفاه ما يعرفه ويسمعه من أخبارك ، ويشاهده من شجاعتك ، أي أنه يسمع خبرك ، ويأتيك مقاتلا ثم ينهزم ، ولو انهزم من غير قتال لكان أحزم . التبيان 3/390
(4) من الطويل ، ديوانه 2/144
يقول: إنك تردّهم عما يطلبون من الهدنة ، ردك لوم اللائمين لك في العطاء ، أي كما أنك لا تصغي إلى لومة لائم في سخائك ، فكذلك لا تقبل الهدنة . التبيان 3/394
(5) من الطويل ، ديوانه 2/144 ، والذي في المخطوطة: فإن تك تعطي الزمام ، وما أثبتناه من الديوان .
الذمام: العهد ، طواعة: أي طواعيّة باختيارك ، يقول: إن كنت لا تعطي الروم عهدا وصلحا بالطوع ، فلياذهم بك يوجب لهم الذمام ، لأن من لاذ بالكريم ، وجبت له الذمة . التبيان 3/ 394 ـ 395