... أَيَدري ما أَرابَكَ مَن يُريبُ وَهَل تَرقى إِلى الفَلَكِ الخُطوبُ [1]
... يُجَمِّشُكَ الزَمانُ هَوىً وَحُبًّا وَقَد يُؤذي مِنَ المِقَةِ الحَبيبُ [2]
... لِكُلِّ اِمرِئٍ مِن دَهرِهِ ما تَعَوَّدا وَعادَتُ سَيفِ الدَولَةِ الطَعنُ في العِدا [3]
... وَما قَتَلَ الأَحرارَ كَالعَفوِ عَنهُمُ وَمَن لَكَ بِالحُرِّ الَّذي يَحفَظُ اليَدا [4]
... إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُ وَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا [5]
وَوَضعُ النَدى في مَوضِعِ السَيفِ بِالعُلا ...
مُضِرٌّ كَوَضعِ السَيفِ في مَوضِعِ النَدى [6]
(1) من الوافر ، ديوانه 2/115
أرابه: أفزعه ، يقول: هل يدري هذا المّمل الذي أصاب الممدوح أي الناس أقلق ـ ويتساءل متعجبا: وهل ترقى مصائب الدهر إلى الفلك . جعله كالفلك لعلو قدره ، ورفعة شأنه .
(2) من الوافر ، ديوانه 2/115
التجميش: الملاعبة بين الحبيبين ، المقة: المحبة ، يقول: إنّ الذي ألم بك إنما هو مداعبة من الزمان لحبه لك ، وتعلقه بك لأنك جماله ، وأمثل أهله ، وقد يكون الحب سببا لإيذاء المحبوب .
(3) من الطويل ، ديوانه 2/123 ، والذي كتب في المخطوط: وعادات سيف الدولة الفتك ، وما أثبتناه من ديوانه .
يقول: كل امرئ يعمل بعادته ، وما تعوَّده وتربى عليه ، لا يتكلفه ، وعادة هذا الممدوح أن يغزو أعداءه ، ويقتلهم ، ويطعنهم برمحه . التبيان 1/281
(4) من الطويل ، ديوانه 2/125
يقول: مَن عفا عن حر صار كأنه قتله ، لأنه يسترقّه بالعفو عنه ، فيذل له وينقاد ، ولكن أين الحر الذي يحفظ النعمة ، ويراعي حقّها ؟ . التبيان 1/288
(5) من الطويل ، ديوانه 2/125
يقول: إنّ الكريم يعرف قدر الإكرام ، فيصير كالمملوك لك إذا أكرمته ، واللئيم إذا أكرمته يزيد عتوًا وجراءة عليك . التبيان 1/288
(6) من الطويل ، ديوانه 2/126
يقول: كل يجازى ويعامل على استحقاقه ، ممستحق العطاء لم يُستعمَل معه السيف ، ومن استحق السيف لم يُكرَم بالعطاء ، وإذا فعل أحد ذلك أضرَّ بعلاه . التبيان 1/288