... إِن كُنتَ تَرضى بِأَن يُعطو الجِزى بَذَلوا مِنها رِضاكَ وَمَن لِلعورِ بِالحَوَلِ [1]
... لَعَلَّ عَتبَكَ مَحمودٌ عَواقِبُهُ فَرُبَّما صَحَّتِ الأَجسامُ بِالعِلَلِ [2]
... لِأَنَّ حِلمَكَ حِلمٌ لا تَكَلَّفُهُ لَيسَ التَكَحُّلُ في العَينَينِ كَالكَحَلِ [3]
... وَما ثَناكَ كَلامُ الناسِ عَن كَرَمٍ وَمَن يَسُدُّ طَريقَ العارِضِ الهَطِلِ [4]
... وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ [5]
(1) من البسيط ، ديوانه 2/90
الجزى: جمع جِزية ، وهو ما يعطيه أهل الذمة ليدفعوا به عن أنفسهم ، ويحفظوا به دماءهم ، يخاطب سيف الدولة قائلًا: إن كنت ترضى من الروم بجزيتهم ، وتقبل ما يبذلون لك من طاعتهم، بادروا في ذلك إلى أمرك ، واحتملوا على رأيك ، فهم كالأعور الذي يتمنى الحَوَل ، لأنه خير من العَوَر ، والجزية خير لهم من القتل . التبيان 3/84
(2) من البسيط ، ديوانه 2/91
يقول: لعل ما أحدثه الواشون من عتبك ، وأوجبوه من موجدتك محمود العاقبة ، مشكور الخاتمة ، يُفضي إلى السعادة بحسن رأيك ، فرب علة انقادت بعد شدّة ، وكانت سبب السلامة والصحة . التبيان 3/86
(3) من البسيط ، ديوانه 2/91
التكحل: الاكتحال ، والتحسن للعين ، يقول: إنّ حلمه حلم طُبع عليه ، فهو لا يتكلفه ، كالكحل الذي يكون في العين من غير تكلّف ، فقد طُبعت عليه ، وحلم الطبع غير حلم التكلّف . التبيان 3/87
(4) من البسيط ، ديوانه 2/91
ثناه: ردّه وصرفه ، العارض: السحاب ، الهطل: الكثير المطر ، يقول: لا يصرفك كلام الناس في إفساد ما بيننا ، كما لا يقدرون أن يصرفوك عن الكرم ، ومن يقدر على هذا إلاّ كمن يقدر أن يرد صوب السحاب الممطر ، فالذي يصرفك عن جودك ، كالذي يرد السحاب ، لأن جودك أغزر من فيض السحاب . التبيان 3/87
(5) من الوافر ، ديوانه 2/95
يقول: إذا احتاج أحد إلى أن يعلم النهار بدليل يدل عليه ، لم يصح في فهمه شيء ـ يريد: إذا لم يصح ما أنظمه ، ويُفهم ما أورده ، فكأنه لم يعرف النهار ، وأنكر وجوده ؛ لأنه كالنهار الذي لا تطلب الأدلة عليه ، ولا يمكن أحد المخالفة فيه . التبيان 3/92