الصفحة 50 من 89

... وَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَنا وَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ [1]

... وَلِلتَركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍ إِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ [2]

... فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُ وَرُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرُ كَئيبِ [3]

... وَفي تَعَبٍ مَن يَحسُدُ الشَمسَ نورَها وَيَجهَدُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ [4]

... وَمَن صَحِبَ الدُنيا طَويلًا تَقَلَّبَت عَلى عَينِهِ حَتّى يَرى صِدقَها كِذبا [5]

... وَمَن تَكُنِ الأُسدُ الضَواري جُدودَهُ يَكُن لَيلُهُ صُبحًا وَمَطعَمُهُ غَصبا [6]

... أُعيذُها نَظَراتٍ مِنكَ صادِقَةً أَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ [7]

(1) من الطويل ، ديوانه 2/73

من قبلنا فارق الناس أحبتهم ، وتعذر على الأطباء علاج داء الموت .

(2) من الطويل ، ديوانه 2/74

يقول: إنّ الدهر أحسن إلينا بالاجتماع ، وأساء فيما جمع من الفرقة ، فترك المُحسن إحسانه أحسن من أن يشوبه بالإساءة . التبيان 1/53

(3) من الطويل ، ديوانه 2/75

يقول: إنَ الدّمع ليس دليلا على الحزن ، فقد يحزن مَن لا يبكي ، وقد يبكي من لا يحزن . التبيان 1/54

(4) من الطويل ، ديوانه 2/75

يقول: مَن يقدر أن يأتي للشمس بمثل فليأت ، فإن لم يقدر فليمت غيظا ، فكما أنه لا مثل للشمس ، كذلك لا مثل له . التبيان 1/56

(5) من الطويل ، ديوانه 2/76

يقول: مَن طالت محبته للدنيا ، أي ظاهرها وباطنها وأمامها وخلفها ، وتقلبت على عينه ، لا يخفى عليه منها شيء ، عرف أنّ صدقها كذب ، وأنها غرور وأماني ، ويجوز أن يكون هذا التقلب بأحوالها من المسرة والمضرة ، والشدة والرخاء . التبيان 1/57

(6) من الطويل ، ديوانه 2/77

يقول: مَن كان ولد الشجعان ، وكان جدوده كالأسود التي تعودت أكل اللحوم ، يكن الليل له نهارا ، لآنه لا تعوقه الظلمة عن إدراك ما يريد ، وكان مطعمه مما يغصِب من الأعداء ، فهو يركب الليل لقضاء حاجاته . التبيان 1/60

(7) من البسيط ، ديوانه 2/82

يقول: أن نظراتك صادقة ، إذا نظرت إلى شيء عرفته على ما هو عليه ، فلا تغلطُ فيما تراه ، ولا تحسبُ الورم شحما ، يريد: لا تظن المتشاعر شاعر ، كما يُحسب السقم صحة ، والورم سِمنًا . التبيان 3/366

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت