... لَيسَ الجَمالُ لِوَجهٍ صَحَّ مارِنُهُ أَنفُ العَزيزِ بِقَطعِ العِزِّ يُجتَدَعُ [1]
... وَالمَشرَفِيَّةُ لا زالَت مُشَرَّفَةً دَواءُ كُلِّ كَريمٍ أَوهِيَ الوَجَعُ [2]
... لا تَحسَبوا مَن أَسَرتُم كانَ ذا رَمَقٍ فَلَيسَ يَأكُلُ إِلّا المَيِّتَ الضَبُعُ [3]
/ ... مَن كانَ فَوقَ مَحَلِّ الشَمسِ مَوضِعَهُ فَلَيسَ يَرفَعُهُ شَيءٌ وَلا يَضَعُ [4] 7أ
... فَقَد يُظَنُّ شُجاعًا مَن بِهِ خَرَقٌ وَقَد يُظَنُّ جَبانًا مَن بِهِ زَمَعُ [5]
(1) من البسيط ، ديوانه 2/62
المارن: مقدم الأنف ، وهو ما لان منه ، يقول: ما لنفسي والحياة ، وقد علمت أنّ حياة الإنسان على الحال التي يكرهها ، والطريقة التي لا يستحسنها دناءة ودنس ، فعلام الحرص على الحياة ، والركون إليها مع هذا الحال ، فلا أريد حياة ، ولا أشتهيها إذا كانت كذا . التبيان 2/ 222
(2) من البسيط ، ديوانه 2/62
يقول: السيوف لا زالت مشرفة ، فإما أن يصل الكريم بها إلى بغيته ، فتكون كالدواء ، وإما أن يُقتل بها دون مراده ، فتكون له كالوجع . التبيان 2/222 ـ 223
(3) من البسيط ، ديوانه 2/64
يقول: لا تحسبوا هؤلاء الذين أسرتم كان فيهم رمق ، بل أموات ، والميت لا يأكله إلاّ الضبع ، فأنتم لخستكم ودناءة أنفسكم قتلتم هؤلاء القوم الضعفاء . التبيان 2230
(4) من البسيط ، ديوانه 2/65
يقول: من بلغ وحلَّ في الفضائل محلك ، واشتعر بالشجاعة اشتهارك ، فتواضعت الشمس عن موضعه ، وقصر محتدها عن محتده ، فلم يبق له في الشرف غاية يبلغها فترفعه ، ولا للعيب سبيل إليه فيضعه ، أي لم يكن للنهاية محل يرتفع إليه ، فلا يرتفع بنصره أحد ، ولا يتضع بخذلانه ، لأن قدره فوق كل قدر ، وشجاعته فوق كل شجاعة . 2/232
(5) من البسيط ، ديوانه 2/66
الخُرق: الطيش والخفة ، وقيل: الدَّهش من الخوف أو الحياء ، والزَّمع: رِعدة تعتري الشجاع من الغضب ، يقول: إنّ الظن يخطئ ، فقد يُرى مَن به دهش وخفة شجاعا ، وقد يُرى مَن تعتريه رِعدة من غضب جبانا ، وأنا قد تحققت من أمرك بالتجربة ، فإذا مدحتك بعد اختباري فلا أُخطئ ، ولا أكذب . التبيان 2/234