... وَهَل تُغني الرَسائِلُ في عَدوٍّ إِذا ما لَم يَكُنَّ ظُبىً رِقاقا [1]
... وَإِن جَزِعنا لَهُ فَلا عَجَبٌ ذا الجَزرُ في البَحرِ غَيرُ مَعهودِ [2]
... فَما تُرَجّي النُفوسُ مِن زَمَنٍ أَحمَدُ حالَيهِ غَيرُ مَحمودِ [3]
... مَن يَعرِفُ الشَمسَ لا يُنكِر مَطالِعَها أَو يُبصِرُ الخَيلَ لا يَستَكرِمِ الرَمَكا [4]
... وَما ذاكَ بُخلًا بِالنُفوسِ عَلى القَنا وَلَكِنَّ صَدمَ الشَرِّ بالشَرِّ أَحزَمُ [5]
... أَهلُ الحَفيظَةِ إِلّا أَن تُجَرِّبُهُم وَفي التَجارِبِ بَعدَ الغَيِّ ما يَزَعُ [6]
(1) من الوافر ، ديوانه 2/43
الظبى: جمع ظبة ، وهي حد السيف ، وهذا استفهام إنكاري ، يقول: إنّ حاسديّ لا تكفي أمرهم الرسائل ، إنما يكفي أمرهم السيوف ، يعني ليس يشفيني منهم الرسائل ، إنما يشفيني منهم القتل بالسيف .
(2) من المنسرح ، ديوانه 2/44
يقول: إنّ المصائب قد تقع ، ولكن لم يعهد مثل هذه المصيبة ، كما أن الجزر يكون فيما دون البحر ، فإن جزر البحر فذلك أمر عظيم ، فشبه موته بجزر البحر ، وهو رجوع مائه إلى الخلف ونضوبه . التبيان1/262
(3) من المنسرح ، ديوانه 2/45
يقول: مستفهما ، ومعناه الإنكار: لا رجاء عند زمان أحكد حاليه البقاء ، وهو غير محمود ، لأن معجله بلاء ، ومؤجله فناء . التبيان 1/263
(4) من البسيط ، ديوانه 2/48
الرمك: جمع رمكة ، وهي الفرس التي تتخذ للنتاج دون الركوب ، يقول: مَن عرف الشمس لا ينكر مطالعها باختلافها ، ومن عرف سيف الدولة لم يستعظم غيره ؛ لاختلاف مقاصده ، ومن أبصر عتاق الخيل لم يستكرم الهجان الرَّمك . التبيان 2/ 374
(5) من الطويل ، ديوانه 2/56
اعتذر للفوارس عند تحصنهم ، فقال: لم يفعلوا ذلك بخلا بنفوسهم ، لأنهم شجعان لا يخافون الموت ، ولا يبالون بالقتل إلاّ أنهم قابلوا الشر بمثله ، وهو فعل الحازم اللبيب ، ومن شهد الحرب غير مستعد ، بغير سلاح ، فهو أخرق . التبيان 3/360
(6) من البسيط ، ديوانه 2/62
الحفيظة: الحمية والأنفة ، والغي: الفساد ، ويزع: يكف ، يقول: أصحاب سيف الدولة يظهرون الحمية والصبر والجلد والإقدام ، ويتزينون بذلك ، ما لم يجرَّبوا ، فإذا جُرِّبوا لم يكونوا كذلك . التبيان 2/221