/ ... وَما الدَهرُ أَهلٌ أَن تُؤَمَّلَ عِندَهُ حَياةٌ وَأَن يُشتاقَ فيهِ إِلى النَسلِ [1] 6 ب
... وَرُبَّما قالَتِ العُيونُ وَقَد يَصدُقُ فيها وَيَكذِبُ النَظَرُ [2]
... أَعاذَكَ اللَهُ مِن سِهامِهِمِ وَمُخطِئٌ مَن رَمِيُّهُ القَمَرُ [3]
... وَإِذا وَكَلتَ إِلى كَريمٍ رَأيَهُ في الجودِ بانَ مَذيقُهُ مِن مَحضِهِ [4]
... إِنَّ الرِياحَ إِذا عَمَدنَ لِناظِرٍ أَغناهُ مُقبِلُها عَنِ اِستِعجالِهِ [5]
... دونَ الحَلاوَةِ في الزَمانِ مَرارَةٌ لا تُختَطى إِلّا عَلى أَهوالِهِ [6]
(1) من الطويل ، ديوانه 2/ 30
يقول: إنّ الدهر مذموم أمره ، شديد مكره ، فلا تؤمل عنده حياة ، ولا هو ممن يُشتاق فيه إلى نسل ، لأن مآل الحياة فييه إلى الموت ، ومآل النسل إلى القبر ، بعد طول الشغل والنصب ، ةومعاناة الكد والطلب ، وما كان كذلك فالسرور يسير بوجوده ، والحزن غير واجب عند فقده .
(2) من المنسرح ، ديوانه 2/32
قالت: أخطأت ، يقول: إنني اخترت الدهماء ، ولكن ربما كنت مخطئًا في الاختيار ، فإن النظر قد يصدق في العيون فتصيب ، وقد يكذب فتخطئ
(3) من المنسرح ، ديوانه 2/32
يدعو له أن يحفظه الله من سهام الأعداء ، ويقول: إنهم لا يصيبونك برميهم ، كما لا يصيب القمرَ من رماه ؛ لأنه أرفع محلا من أن يبلغه سهم راميه ، وكذا أنت .
(4) من الكامل ، ديوانه 2/33
المذيق: الممذوق ، أي الممزوج ، والمحض: الخالص ، يقول: إذا فوّضت الأمر في الجود إلى الكريم ، ولم تقترح عليه شيئا بان معيب الرأي من سديده ، لأن المعيب لا يعطي شيئا وإن كثر الإلحاح عليه ، أما سديد الرأي فلا يحتاج إلى سؤال وإنما يعطي على سجية طبعه .
(5) من الكامل ، ديوانه 2/36
مقبلها: أولها ، وهو ما يستقبل منها ، يقول: هو غير محتاج إلى محرك له في السؤدد والفضل ، كما أنّ الرياح إذا رأيتها مقبلة إليك لم تعجل إلى استعجالها ؛ لسرعتها . التبيان 3/59 ـ 60
(6) من الكامل ، ديوانه 2/38
يقول: تركت إلى الحلاوة أهوال الزمان ، للوصول إليها ، كما يقال: لا تقطع الفلاة إلاّ على الإبل ، ولا يُتوصَّل إلى حلاوة الزمان إلاّ بعد ذوق مرارته .