الصفحة 45 من 89

... أَعلى المَمالِكِ ما يُبنى عَلى الأَسَلِ وَالطَعنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كَالقُبَلِ [1]

... وَلا يُجيرُ عَلَيهِ الدَهرُ بُغيَتَهُ وَلا تُحَصِّنُ دِرعٌ مُهجَةَ البَطَلِ [2]

... بِذي الغَباوَةِ مِن إِنشادِها ضَرَرٌ كَما تُضِرُّ رِياحُ الوَردِ بِالجُعَلِ [3]

... إِذا ما تَأَمَّلتَ الزَمانَ وَصَرفَهُ تَيَقَّنتَ أَنَّ المَوتَ ضَربٌ مِنَ القَتلِ [4]

... هَلِ الوَلَدُ المَحبوبُ إِلّا تَعِلَّةٌ وَهَل خَلوَةُ الحَسناءِ إِلّا أَذى البَعلِ [5]

(1) من البسيط ، ديوانه 2/ 22

الممالك: جمع مملكة ، وهي سلطان الملك في رعيته ، والأسل: الرماح ، والقُبَل: جمع قُبْلَة ، يقول: أعلى الممالك ما جاء قسرا وغلَبة بالطعن ، لا ما جاء عفوا ، والقتال عند محبه كالقبل المستعذبة .

(2) من البسيط ، ديوانه 2/ 23

يقول: إنّ سيف الدولة قد قرنه الله بالنصر ، وأمده من عونه بما لا يمنعه الدهر معه من بغيته ، ولا يجير عليه من اعتقد له معصيته ، ولا يحصن الدرع منه مهجة من خالفه ، ولا يعصمه من الهلاك إذا أراده .

(3) من البسيط ، ديوانه 2/ 23

الغبي: الجاهل ، والجُعْل: دويبة معروفة تأوي في النجاسات ، يقول: إذا أُنشد شعري بَعُد على فهم الجاهل ، وأثّر ذلك في نفسه وانكشف له قدر تقصيره ، واستضرّ بحسن قولي ، وبديع شعري ، كما يستضرّ الجعل برياح الورد التي تؤذيه وتقتله ؛ لمضادته لها .

(4) من الطويل ، ديوانه 2/ 30

يقول: إذا تأملت تصاريف الزمان ، وتدبرت الدهر وخطوبه تيقنت أن الموت نوع من القتل ، فمن لم يقتل بالسيف مات بتقلب حوادث الدهر ، فالنتيجة واحدة .

(5) من الطويل التبيان في شرح الديوان 3/51

التعلة: التعلل ، والحسناء: يريد المرأة الحسناء ، يقول: السرور بالولد المحبوب لا يدوم ، وإنما هو تعليل إلى وقت ، والحزن بسببه أكثر من السرور به ، ثم قال: الاختلاء بامرأة أذى في الحقيقة لمن يخلو بها ، لأنها قد تأتي بولد يكون سببا للهم والغم ، ولعل العاقبة تكون إلى الثكل ، أي أنه ينهى عن الاختلاء بالنساء مخافة الإنجاب ، والشقاء في تربية الولد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت