... فَصِرتُ كَالسَيفِ حامِدًا يَدَهُ لا يَحمَدُ السَيفُ كُلَّ مَن حَمَلَه [1]
... وَفاؤُكُما كَالرَبعِ أَشجاهُ طاسِمُه بِأَن تُسعِدا وَالدَمعُ أَشفاهُ ساجِمُه [2]
... وَقَد يَتَزَيّا بِالهَوى غَيرُ أَهلِهِ وَيَستَصحِبُ الإِنسانُ مَن لا يُلائِمُه [3]
... قِفي تَغرَمِ الأَولى مِنَ اللَحظِ مُهجَتي بِثانِيَةٍ وَالمُتلِفُ الشَيءَ غارِمُه [4]
... وَما خَضَبَ الناسُ البَياضَ لِأَنَّهُ قَبيحٌ وَلَكِن أَحسَنُ الشَعرِ فاحِمُه [5]
(1) من المنسرح ، ديوانه 1/ 289
يقول: أنا أحمده كما يحمده السيف ، لآنه لا يضرب إلاّ في مضرب قاتل ، والسيف ليس يحمد كل حامل له ، فصرت أحمده حمد سيف له .
(2) من الطويل ، ديوانه 2/3
أ شجاه: أحزنه وأغضبه ، يقول مخاطبا اللذين عاهداه على أن يُسعداه عند ربع الأحبة بالبكاء ، فقال لهما: وفاؤكما بإسعادي على البكاء ، كهذا الربع ، ثم بيّن وجه الشبه ، فقال: أشجى الربع دارسه ، كلما تقدم عهده ، كان أحزن لزائره ، وأشد لحزنه ، وأشفى الدمع للحزن سائله المنهل الجاري ، يريد: ابكيا معي بدمع ساجم ، فإنه أشفى للغليل ، كما أن الربع أشجى للمحب إذا درس .
(3) من الطويل ، ديوانه 2/3
يتزيّا: يتكلف الزيّ ، وهو اللباس ، ويلائمه: يوافقه ، يقول: إنّ صاحبيه ليسا من أهل الهوى ، فإن أقسما به وتكلّفاه ، فقد يتكلّف الإنسان الشيء ، وليس هو من أهله ، وقد يُصاحب الإنسان من لم يوافقه في أحواله ، ويُعرِّض بأن صاحبيه لم يفيا له بما عاهداه عليه من الإسعاد بالبكاء ، وأنهما لم يكونا من أرباب الهوى ، ولا يعتقدانه .
(4) من الطويل ، ديوانه 2/3
يقول إنه لمَّا نظر إليها نظرة أتلفت مهجته ، وأراد أن ينظر إليها أخرى ؛ لترجع إليه نفسه ، جعل الأولى كأنها الغارمة في الحقيقة ، لأنها سبب التلف .
(5) من الطويل ، ديوانه 2/5
الفاحم: الأسود الشديد السواد ، يقول: البياض في الشعر حسن ، ولم يخضب البياض لأنه مستقبح ، ولكن السواد أحسن منه ، فالخاضب إنما يطلب الأحسن من لون الشعر .