الصفحة 41 من 89

... وَلَكِن تَأخُذُ الآذانُ مِنهُ عَلى قَدرِ القَرائِحِ وَالعُلومِ [1]

... كَلامُ أَكثَرِ مَن تَلقى وَمَنظَرُهُ مِمّا يَشُقُّ عَلى الآذانِ وَالحَدَقِ [2]

... إِلفُ هَذا الهَواءِ أَوقَعَ في الأَن فُسِ أَنَّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ [3]

... وَالغِنى في يَدِ اللَئيمِ قَبيحٌ قَدرَ قُبحِ الكَريمِ في الإِملاقِ [4]

... وَمِن قَبلِ النِطاحِ وَقَبلَ ياني تَبينُ لَكَ النِعاجُ مِنَ الكِباشِ [5]

... وَيُظهِرُ الجَهلَ بي وَأَعرِفُهُ وَالدُرُّ دُرٌّ بِرَغمِ مَن جَهِلَه [6]

(1) من الوافر ، ديوانه 1/274

الفقريحة: خالص الطبع ، يقول: كل أحد يأخذ على قدر فهمه ، وكل أذن تأخذ من الكلام الذي تسمعه على قدر طبع صاحبها ، فإن كان عارفا فهمه وقبله بطبعه ، وإن كان جاهلا نفر عنه طبعه ، فكل أذن تدرك من الكلام على قدر طبع صاحبها .

(2) من البسيط ، ديوانه 1/275

منظره: أي وجهه ، أو النظر إليه ، يشق: يثقل ، يقول: إنّ أكثر مَن تلقاه من الناس يشق كلامه على الآذان: لأنه يقول قولا فاحشا منكرا ، ومنظره على العيون ، لما ينطوي عليه من الغل والخبث ، وإضمار غير الجميل ، وإن كان يلقاك بالبشر .

(3) من الخفيف ، ديوانه 1/279

الحمام: الموت ، يقول: إنّ نفوسنا ألفت هذا الهواء ، فظنت أنّ الموت كريه المذاق ؛ وذلك لإلفها الهواء الرقيق الطيب ، وهذا أوقع في النفوس أنّ الموت مرّ الطعم .

(4) من الخفيف ، ديوانه 1/279

الإملاق: الفقر والحاجة ، أراد أنّ الغنى عند البخيل قبيح ، كما أن الفقر والعسر عند الكريم قبيح .

(5) من الوافر ، ديوانه 1/283

النطاح: مناطحة دواب القرون ، يقول: قبل المناطحة ، وقبل أوانها يتبيّن مَن يناطح ، ممن لا يُناطح ، ومن يقاتل ممن لا يقاتل وذلك أنّ الكباش تتلاعب بقرونها ، وإن لم ترد الطعن بها ، وكذلك يتلاعب الناس بالأسلحة في غير الحرب ، فيعرف من يحسن استعمالها ممن لا يُحسن .

(6) من المنسرح ، ديوانه 1/ 288

يقول: هذا الذي لا يساوي الخبز ذي أكله ( كما قال في البيت السابق ) يظهر أنني أعرفه ، وهو لا يعرفني ، ولكن الجوهر الثمين يظل جوهرا وإن تجاهله بعضهم . وهذا يشبه إلى حد قول جميل بن معمر:

إذا ما رأوني طالعا من ثنيّة يقولون مَن هذا وقد عرفوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت