الصفحة 40 من 89

... وَلَكِنَّ الغُيوثَ إِذا تَوالَت بِأَرضِ مُسافِرٍ كَرِهَ المُقاما [1]

... فَطَعمُ المَوتِ في أَمرٍ صَغيرٍ كَطَعمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ [2]

... يَرى الجُبَناءُ أَنَّ العَجزَ عَقلٌ وَتِلكَ خَديعَةُ الطَبعِ اللَئيمِ [3]

/ ... وَكُلُّ شَجاعَةٍ في المَرءِ تُغني وَلا مِثلَ الشَجاعَةِ في الحَكيمِ [4] 5 ب

... وَكَم مِن عائِبٍ قَولًا صَحيحًا وَآفَتُهُ مِنَ الفَهمِ السَقيمِ [5]

(1) من الوافر ، ديوانه 1/276

الغيوث: جمع غيث ، وهو المطر ، وتوالت: تتابعت ، والغمام: السحاب: يقول: المسافر إذا كثر عليه المطر ملّ مقامه واحتباسه لأجل المطر ، وكذلك نحن ، عطاياك تأتينا ، وأنت قيدتنا بإحسانك ، ولولا أننا على سفر لم نملك إنعامك ، فالمطر يسأله كل واحد إلاّ المسافر ، هذا كلام الواحدي ، وقال غيره: إنّ المسافر إذا كثرت عليه الأمطار بالأرض التي هو بها ، اشتاق إلى وطنه ، وكره المقام بأرض السفر ، كذلك نحن ، قد أحسنت إلينا كل الإحسان ، فنحن نشتأق أن نأتي الوطن ، ونسرع الارتحال . والأول أوجه وأظهر .

(2) من الوافر ، ديوانه 1/273

يقول: طعم الموت في الأمر الهين ، كطعمه في الأمر الشديد الصعب ، إذا فلا سبيل للمغامر إلاّ أن يقصد أسمى الأمور .

(3) من الوافر ، ديوانه 1/274

الجبناء: جمع جبان ، يقول: لؤم طبع الجبان يريه العجز عقلا ، حتى يظن أن عجزه ، وجريه على حكم الجبن عقل ، وليس كذلك ، وإنما ذلك لسوء طبعه الرديء .

(4) من الوافر ، ديوانه 1/274

يقول: الشجاعة في غير الحكيم ، ليست مثل الشجاعة في الحكيم ، وكل الشجاعة حسنة مغنية في أي شخص كائنا ما كان ، وكيف كانت ، فإذا كانت في الحكيم العاقل ، كانت أتم وأحسن ، لانضمام العقل إليها .

(5) من الوافر ، ديوانه 1/274

الآفة: العاهة . يقول: كم من إنسان يعيب قولا حسنا لجهله به ، وإنما أتى العيب من سوء فهمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت