الصفحة 37 من 89

... وَأَكبِرُ نَفسي عَن جَزاءٍ بِغيبَةٍ وَكُلُّ اِغتِيابٍ جُهدُ مَن مالُهُ جُهدُ [1]

... فَما في سَجاياكُم مُنازَعَةُ العُلى وَلا في طِباعِ التُربَةِ المِسكُ وَالنَدُّ [2]

... مِنَ الحِلمِ أَن تَستَعمِلَ الجَهلَ دونَهُ إِذا اِتَّسَعَت في الحِلمِ طُرقُ المَظالِمِ [3]

... إِذا لَم تَكُن نَفسُ النَسيبِ كَأَصلِهِ فَماذا الَّذي تُغني كِرامُ المَناصِبِ [4]

/ ... لَو كانَ يُمكِنُني سَفَرتُ عَنِ الصِبا فَالشَيبُ مِن قَبلِ الأَوانِ تَلَثُّمُ [5]

(1) من الطويل ، ديوانه 1/243 ، وقد كتب في المخطوطة: من لا له جهد ، وما أثبتناه من الديوان .

الغيبة: اسم من الاغتياب ، وهو الوقوع في عرض الغائب ، والجهد: الطاقة ، يقول: إني أُكبر نفسي أن أُجازي عدوي بالاغتياب ؛ لأن ذلك طاقة مَن لا طاقة له بمواجهة عدوه ومحاربته .

(2) من الطويل ، ديوانه 1/245

يقول: ليس في طبائعكم أن تنازعوه العلا ، كما أنه ليس في طبع التراب أن يفوح بالمسك والند .

(3) من الطويل ، ديوانه 1/254

الحلم: الأناة والعقل ، والجهل هنا نقيض الحلم ، والمظالم: جمع مظلِمة ، وهي الظلم ، يقول: إذا كان حلمك داعيا إلى ظلمك فإن من الحلم أن تجهل ؛ لأن الحلم إنما يلجا إليه لتدارك الشر ، فإذا تفاقم به الشر ، ولم يتدارك الشر إلاّ بالجهل كان الجهل حلما .

(4) من الطويل ، ديوانه 1/269 ، والذي كتب في الأصل المخطوط: فما الذي تغني ، وما أثبتناه من الديوان ، وهو الصواب .

النسيب: ذو النسب الشريف ، والمناصب: الأصول ، يقول: إذا لم تكن نفس النسيب مشابهة لأصله في الكرم ، لم ينفعه الانتساب إلى أصل كريم ، يعني أن كرم الأصل لا ينفع مع لؤم النفس .

(5) من الكامل ، وهذا البيت غير موجود في طبعة دار الكتب العلمية ، واكتفى الشارح بذكر ثلاثة أبيات من هذه القصيدة ، وهذا البيت هو الخامس في هذه القصيدة ، وهو في التبيان في شرح الديوان 4/123 ، المنسوب لأبي البقاء العكبري .

سفرت: من سفور المرأة ، أي كشفت عن وجهها ،يقول: لو أمكنني أن أُظهر صباي لكشفت عنه ، فإني حديث السن ، ولكن الشيب جارٍ عليّ عاجلا ، فستر شبابي ، فكأنه تلثم بستر ما تحته من السواد ، يعني أنَّ على شبابه لثاما من الشيب الذي عجل إليه قبل وقته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت