... اِنعَم وَلَذَّ فَلِلأُمورِ أَواخِرٌ أَبَدًا إِذا كانَت لَهُنَّ أَوائِلُ [1]
... وَإِذا أَتَتكَ مَذَمَّتي مِن ناقِصٍ فَهِيَ الشَهادَةُ لي بِأَنِّيَ كامِلُ [2]
... في الناسِ أَمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُها كَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها [3]
... وَمَن يُنفِقِ الساعاتِ في جَمعِ مالِهِ مَخافَةَ فَقرٍ فَالَّذي فَعَلَ الفَقرُ [4]
... ضُروبُ الناسِ عُشّاقٌ ضُروبا فَأَعذَرُهُم أَشَفُّهُمُ حَبيبًا [5]
... وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى عَدُوًّا لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ [6]
(1) من الكامل ، ديوانه 1/223
يقول: تمتع بالنعمة واللذة ما بقي لك شبابك ، فله آخِر من حيث كان له أوّل ، يعني أنه يفنى ، ولا يبقى .
(2) من الكامل ، ديوانه 1/225
يقول: إذا ذمّني ناقص كان ذمُّه دليل كمالي وفضلي ، لأن الناقص لا يحب الكامل الفاضل ، لما بينهما من التفاضل .
(3) من الكامل ، ديوانه 1/233
أمثلة: جمع مثال ، أي صور ، يقول: إنهم أشباه الناس ، وليسوا بناس في الحقيقة ، تدور بين الوجود والعدم ، وحياتها كمماتها ، في أنه لا غناء فيها ، ولا نفع ، ومماتها كحياتها في عدم المبالاة به .
(4) من الطويل ، ديوانه 1/ 234
يقول: مَن يجمع المال خوف الفقر ، كان ذلك هو الفقر ، لأنه إذا جمع حرم ، والحرمان فقر .
(5) من الوافر ، ديوانه 1/237
الضروب: الأصناف ، وأشفهم: أفضلهم ، يقول: أصناف الناس على اختلافهم يحبون أصناف المحبوبات على اختلافها ، وأحقهم بأن يعذر في العشق والحب من كان محبوبه أفضل .
(6) من الطويل ، ديوانه 1/242
النكد: قلة الخير ، والمراد بالحر: الكريم ، ضد اللئيم ، يقول: من نكد الدنيا أنّ الكريم لا يجد مندوحة من إظهار الصداقة فيها لعدوه مع علمه أنه له عدو ؛ ليأمن شره ، ويدفع غائلته .