... ما كُلُّ مَن طَلَبَ المَعالِيَ نافِذًا فيها وَلا كُلُّ الرِجالِ فُحولا [1]
... الحُبُّ ما مَنَعَ الكَلامَ الأَلسُنا وَأَلَذُّ شَكوى عاشِقٍ ما أَعلَنا [2]
... وَأَرَى المُشيرَ عَلَيكَ فيَّ بِضَلَّةٍ فَالحَرُّ مُمتَحِنٌ بِأَولادِ الزِنا [3]
... وَمَكايِدُ السُفَهاءِ واقِعَةٌ بِهِم وَعَداوَةُ الشُعَراءِ بِئسَ المُقتَنى [4]
... لُعِنَت مُقارَنَةُ اللَئيمِ فَإِنَّها ضَيفٌ يَجِرُّ مِنَ النَدامَةِ ضَيفَنا [5]
(1) من الكامل ، ديوانه 1/193
نفذ الشيء: إذا خرقه وبلغ غايته ، يقول: ليس كل مَن طلب العلو ، والرفعة بلغها ، ولا كل الرجال أبطال شجعان ، وإنما الرفعة والسيادة خصّ الله تعالى بها أقواما . ونافذا وفحولا: منصوبان بما ، على لغة الحجاز .
(2) من الكامل ، ديوانه 1/194
اللسن: بضم السين الجارحة المعروفة ، ، وبفتحها الفصيح ، يقول: غاية الحب أن يمنع لسان صاحبه من الكلام ، فلا يقدر على وصف ما في قلبه منه .
(3) من الكامل ، ديوانه 1/198 ، وفيه: وَاِنهَ المشير
الضلة: الضلال ، قال الواحدي: كان الأعور بن كروس قد وشى به إلى بدر بن عمار لما سار ، وتأخّر عنه المتنبي ، يقول: أشار عليك بهجراني وحرماني ، وهذا ضلال ؛ لأني لا أستحق ذلك ، وقال ابن جني: ضلة ، أي إذا قبلت منه ما أشار به عليك ، وأطعته فيَّ ضللت ، يهدده بالهجاء ، وعنى بالحر نفسه ، وبأولاد الزنا الوشاة .
(4) من الكامل ، ديوانه 1/ 198
السفيه: الذي لا عقل له ولا رأي ، وأصله الذي لا يعرف أنْ يُدبّر أمره ، والأصل فيه الخفَّة ، وتسفّهت فلانا عن ماله إذا خدعته عنه ، وعنى بالسفهاء الوشاة الذين وشوا به ، يقول: كيدهم يعود عليهم بالشر ، ثم قال: وإذا عودي الشاعر ألحق بعرض عدوه ما يبقى لاحقا به بقاء الدهر ، وهو تهديد بالهجاء .
(5) من الكامل ، ديوانه 1/ 198
الضيفن: الذي يتبع الضيف ، يقول: إنّ مخالطة اللئيم مذمومة ملعونة ، لما تجرّ وراءها من الندامة ، فهي كضيف يليه ضيف من الندامة .