الصفحة 31 من 89

... وَلَو لَم يَعلُ إِلّا ذو مَحَلٍّ تَعالى الجَيشُ وَاِنحَطَّ القَتامُ [1]

... وَمَن خَبَرَ الغَواني فَالغَواني ضِياءٌ في بَواطِنِهِ ظَلامُ [2]

... وَما كُلٌّ بِمَعذورٍ بِبُخلٍ وَلا كُلٌّ عَلى بُخلٍ يُلامُ [3]

... وَما الفِضَّةُ البَيضاءُ وَالتِبرُ واحِدٌ نَفوعانِ لِلمُكدي وَبَينَهُما صَرفُ [4]

... وَزارَكَ بي دونَ المُلوكِ تَحَرُّجي إِذا عَنَّ بَحرٌ لَم يَجُز لي التَيَمُّمُ [5]

(1) من الوافر ، ديوانه 1/145

ذو محل: أي ذو منزلة رفيعة ، والقتام: الغبار ، يقول: إنّ علوّهم في الدنيا لا يدلّ على محلّهم ، واستحقاقهم ، ولو كان كذلك لما ارتفع الغبار فوق الجيش .

(2) من الوافر ، ديوانه 1/145

الغواني: جمع غانية ، وهي التي غنيت بحسنها عن التجمّل ، يقول: مَنْ جرّب الغواني فالغواني ضياء في الظاهر ، ظلام في الباطن ، يريد أنهنّ يُتعبْن مَنْ يصبو إليهن ، ويُعلِّق قلبه بحبهن .

(3) من الوافر ، ديوانه 1/146

ليس كل أحد يُعذر إذا بخل ؛ لأن الواجد الغني لا عذر له في البخل والمنع ، وليس كل أحد يُلام على البخل ، فإن المعسر المحتاج إلى ما في يده ، لا يلام في بخله .

ووجه آخر: وهو أن الذي لا يُعذر في بخله مَنْ ولدته الكرام ، والذي لا يلام على بخله مَن كان آباؤه لئاما بخلاء ، لم يتعلم غير البخل ولم ير في آبائه الجود والكرم ، فكيف يكون كريما ؟

(4) من الطويل ، ديوانه 1/ 152 ، وفيه: ولا الفضة .

نفوعان: أي هما نفوعان ، والمكدي: الفقير الذي لا خير عنده ، والمراد بينهما تفاوت ، يقول: ليس الذهب والفضة سواء ، وإن اجتمعا في المنفعة ، وكذلك الفرق بينك وبينهم .

(5) من الطويل ، ديوانه 1/161

التحرج: تجنب الحرج ، وهو الاثم ، يقول: تحرجي هو أن أقصد غيرك من الملوك مع إمكان قصدك ، حملني على ايثارك بالزيارة ، واختصاصك بها دونهم ، ثم ضرب له المثل بالبحر ، وللملوك بالتراب ، وإذا حضر الماء بطل التيمم . والباء في قوله: وزارك بي للتعدية ، تقول: زرتك بزيد ، وزرتك زيدا ، وأزرت زيدا إياك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت