... وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌ وَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ [1]
/ ... وَما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِم وَلَكِن مَعدِنُ الذَهَبِ الرَغامُ [2] 3ب
... خَيلُكَ أَنتَ لا مَن قُلتَ خِلّي وَإِن كَثُرَ التَجَمُّلُ وَالكَلامُ [3]
... وَلَو حيزَ الحِفاظُ بِغَيرِ عَقلٍ تَجَنَّبَ عُنقَ صَيقَلِهِ الحُسامُ [4]
... وَشِبهُ الشَيءِ مُنجَذِبٌ إِلَيهِ وَأَشبَهُنا بِدُنيانا الطِغامُ [5]
... وَلَو لَم يَرعَ إِلّا مُستَحِقٌّ ... ... لِرُتبَتِهِ أَسامَهُمُ المُسامُ [6]
(1) من الوافر ، ديوانه 1/144
يقول: إنهم صغار الهمم ، وإن كانوا ضخام الأبدان .
(2) من الوافر ، ديوانه 1/144 ، والذي كتب في المخطوطة: والعيش فيهم ، وما أثبتناه من الديوان .
الرغام: التراب ، يقول: لست من هؤلاء الذين ذكرتهم ، وإن عشت فيما بينهم ، مثلي في ذلك مثل الذهب الذي معدنه التراب ، ثم لا يُعد بكونه فيه منه .
(3) من الوافر ، ديوانه 1/145
يقول: لا صديق لأحد على الحقيقة إلاّ نفسه ، وليس مَنْ تقول هو خليلي خليلا لك ، وإن كثر تملقه ، ولان لك قوله .
(4) من الوافر ، ديوانه 1/145
الحفاظ: المحافظة على الحقوق ، ورعي الذمام ، والصقيل: الذي يعمل السيوف ، والحسام: السيف القاطع ، يقول: لو كان بالإمكان أن يُحافِظ على الوفاء ، وعلى الذمام ما لا عقل له ؛ لكان السيف إذا ضرب به عنق الصقيل الذي صقله لا يقطعه ، يعني أنهم لا عقول لهم ، ولذلك ليس لهم حِفاظ .
(5) من الوافر ، ديوانه 1/145
الطغام: رذال الناس وغوغاؤهم ، يقول: إنّ الشيء يميل إلى شبهه ، والدنيا خسيسة ، فلذلك ألفت الخسائس ؛ لأنهم أشباهها في اللؤم والخسة ، والشكل إلى الشكل أميل .
(6) من الوافر ، ديوانه 1/145
يرعى: أي يكون راعيا ، وسامت الماشية: إذا رعت ، وهي سائمة ، وأسامها صاحبها ، ويريد بالمسام هنا الرعية ، والضمير في أسامهم لقوله ملوك في أول القصيدة ، يقول: لو كانت الامارة بالاستحقاق لوجب أن يكون أولئك الملوك رعية ، ورعيتهم ملوكا يسوسونهم ؛ لأنهم أحق منهم بالملك ، وقال ابن فورجّة: المسام: المال المرسل في مراعيه ، يقول: هؤلاء شرّ من البهائم ، فلو كانت الولاية بالاستحقاق لكان الراعي لهم البهائم ؛ لأنها أشرف منهم ، وأعقل .