ولأبي حيان التوحيدي المتوفى سنة 380 هـ رسالة [مثالب الوزيرين] [1] ألفها في تعيير المترجم الصاحب وأبي الفضل ابن العميد وقد سلب عنهما مالهما من المآثر والفضائل، وبالغ في التعصب عليهما، وجاء بأمر خداج، وأتى بمنكر من قول وزور، وفاحشة مبينة، وما أنصف وما أبر بإجماع المؤرخين.
بسم الله الرحمن الرحيم
... قال الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد رحمه الله تعالى: الحمد لله الذي ضرب الأمثال للناس ، [ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ] [2] ، وصلى الله على أفصح العرب ، وسرّ عبد المطلب ، صلى الله عليه وعلى آله أخيار الأمم ، وأنوار الظلم ، كم مثل ضرب فيه الحجة البالغة ، والحكمة الواضحة ، ثم إنّ الله تعالى قد أحيا بالأمير السيد شاهنشاه فخر الدولة ، وملِك الأمة ، أطال الله بقاءه ، ونصر لواءه ، دائر العلوم والآداب ، وأقام برأيه ورايته أسواقهما ، وإنْ كانت في يد الكساد ، بل الذهاب ، فهو يقدِّم على المعرفة ، ويقرّب على التَّبصرة ، لا كالملوك الذين يُقال لهم:
/ ... دَعِ المَكارِمَ لا تَنهض لِبُغيَتِها وَاِقعُد فَإِنَّكَ أَنتَ الطاعِمُ الكاسي [3] 2ب
(1) نشرت في [الامتاع والمؤانسة] ص 53 - 67
(2) البقرة 26
(3) من البسيط ، للحطيئة ، ديوانه / الموسوعة الشعرية ، وفيه: لا ترحل لبغيتها .