فلا أبصرت عيني تهلل بارق يحاكي ندى كفيك إلا استهلت
ولو قبلت أرواحنا عنك فدية لجدنا بها عند الفداء وقلت
وقال أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني ، المعروف بالوصي الهمداني في رثائه [1] ( من مجزوء الكامل ) :
مات الموالي والمحب لأهل بيت أبي تراب
قد كان كالجبل المنيع لهم فصار مع التراب
وله في رثائه أيضًا ( من الكامل ) [2] :
نوم العيون على الجفون حرام ودموعهن مع الدماء سجام
تبكي الوزير سليل عباد العلا والدين والقرآن والاسلام
تبكيه مكة والمشاعر كلها وحجيجها والنسك والإحرام
تبكيه طيبة والرسول ومن بها وعقيقها والسهل والأعلام
كافي الكفاة قضى حميدا نحبه ذاك الإمام السيد الضرغام
مات المعالي والعلوم بموته فعلى المعالي والعلوم سلام
ورثاه الشريف الرضي بقصيدة لامية شرحها أبو الفتح عثمان بن جني المتوفى 392هـ في مجلد واحد [3] أولها ) من الكامل ):
أَكَذا المَنونُ تُقَنطِرُ الأَبطالا أَكَذا الزَمانُ يُضَعضِعُ الأَجيالا
أَكَذا تُصابُ الأُسدُ وَهيَ مُذِلَّةٌ تَحمي الشُبولَ وَتَمنَعُ الأَغيالا
أَكَذا تُقامُ عَنِ الفَرائِسِ بَعدَما مَلَأَت هَماهِمُها الوَرى أَوجالا
أَكَذا تُحَطُّ الزاهِراتُ عَنِ العُلى مِن بَعدِ ما شَأَتِ العُيونَ مَنالا
ومر أبو العباس الضبي بباب الصاحب بعد وفاته فقال ( من الخفيف ) [4] :
أيها الباب لم علاك اكتئاب؟! أين ذاك الحجاب والحجاب؟!
أين من كان يفزع الدهر منه؟! فهو اليوم في التراب تراب
(1) يتيمة الدهر3/286
(2) يتيمة الدهر3/286
(3) انظر معجم الأدباء 12/112 ، ولنشر القصيدة في ديوان الشريف وفي غير واحد من أمات الكتب نكتفي بذكر ما ذكرناه منها ، وتبلغ أبياتها [ 112 ] بيتا .
(4) يتيمة الدهر 3/285 ـ 286