أردنا منك ما أبت الليالي فأبطل ما أرادت ما أردنا
شققت عليك جيبي غير راض به لك فاتخذت الوجد خدنا
ولو أني قتلت عليك نفسي لكان إلى قضاء الحق أدنى
أفدنا شرح أمر فيه لبس فإنا صائبا كنا استفدنا
ألم تلك منصفا عدلا؟ فأني عمرت حفيرة وقلبت مدنا
وكيف تركت هذا الخلق حالت خلائقهم فليس كما عهدنا؟!
تملكنا اللئام وصيرونا عبيدا بعد ما كنا عبدنا
لئن بلغت رزيته قلوبا فذبن أو أعينا منا فجدنا
لما بلغت حقائقها ولكن على الأيام نعرف من فقدنا
وله في رثائه من قصيدة ( من الطويل ) [1] :
مضى من إذا ما أعوز العلم والندى أصيبا جميعا من يديه وفيه
مضى من إذا أفكرت في الخلق كلهم رجعت ولم أظفر له بشبيه
ثوى الجود والكافي معا في حفيرة ليأنس كل منهما بأخيه
هما اصطحبا حيين ثم تعانقا ضجيعين في قبر بباب ذريه
وقد يعزى بعض هذه الأبيات إلى أبي القاسم بن أبي العلاء الاصبهاني مع حكاية طيف عنه.
ومنها نونية أبي القاسم بن أبي العلاء الاصبهاني ( من البسيط ) [2] منها:
يا كافي الملك ما وفيت حظك من وصف وإن طال تمجيد وتأبين
فقت الصفات فما يرثيك من أحد إلا وتزيينه إياك تهجين
ما مت وحدك لكن مات من ولدت حواء طرا بل الدنيا بل الدين
هذي نواعي العلا مذ مت نادبة من بعد ما ندبتك الخرد العين
تبكي عليك العطايا والصلات كما تبكي عليك الرعايا والسلاطين
قام السعاة وكان الخوف أقعدهم فاستيقظوا بعد ما مات الملاعين
لا يعجب الناس منهم إن هم انتشروا مضى سليمان وانحل الشياطين
ومنها دالية أبي الفرج بن ميسرة ( من الوافر ) [3] منها:
ولو قبل الفداء لكان يفدى وإن حل المصاب على التفادي
ولكن المنون لها عيون تكد لحاظها في الانتقاد
فقل للدهر: أنت أصبت فالبس برغمك دوننا ثوبي حداد
إذا قدمت خاتمة الرزايا فقد عرضت سوقك للكساد
(1) يتيمة الدهر 4/409
(2) يتيمة الدهر 3/280
(3) يتيمة الدهر 3/280